تستعد مصر لاستقبال الأربعينية، المعروفة بأنها ذروة البرد القارس، حيث تطرأ تغيرات كبيرة على الطقس خلال هذه الفترة التي تمتد لأربعين يوماً.

ذروة الانقلاب الشتوي

تبدأ الأربعينية مع الانقلاب الشتوي، حيث يكون النهار أقصر والليل أطول. ومع انخفاض درجات الحرارة، تبدأ الأرض في فقدان حرارتها المخزنة، مما يسمح للكتل الهوائية القطبية بالسيطرة على الأجواء، وقد تصل درجات الحرارة في بعض المناطق الجبلية والصحراوية إلى ما دون الصفر.

تقسيمات الأجداد بين الليالي البيض والسود

المصريون القدماء وأهل الشام قسموا الأربعينية إلى نوعين من الليالي. الليالي البيضاء، التي تمتد لعشرين ليلة بدءاً من 25 ديسمبر، تتميز بشدة البرودة وصقيع الليل، بينما الليالي السوداء، التي تبدأ من منتصف يناير، رغم قسوتها، ترتبط بنمو الزرع بفضل الأمطار الغزيرة.

التأثيرات الجوية: الضباب والصقيع هما العنوان

تؤثر الأربعينية على الطقس من خلال ظاهرتين رئيسيتين. أولاً، الشبورة المائية والضباب، الناتجة عن هدوء الرياح وانخفاض الحرارة، مما يحجب الرؤية على الطرق، ويشكل تحدياً لحركة المرور. ثانياً، الصقيع الذي يؤثر سلباً على المحاصيل الزراعية في شمال الصعيد ووسط سيناء، مما يتطلب اتخاذ تدابير لحماية الأمن الغذائي.

نصائح الخبراء لمواجهة الأربعينية

مع استمرار هذه الموجة الباردة، ينصح خبراء الطقس بارتداء الملابس الثقيلة، وتناول مشروبات تعزز المناعة، بالإضافة إلى توخي الحذر أثناء القيادة في الصباح. ورغم قسوة الأربعينية، إلا أنها تلعب دوراً مهماً في الدورة البيئية، حيث تساعد البرودة في القضاء على الآفات الزراعية وتحضير التربة لموسم ربيعي مثمر.