شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا في الأسواق المحلية اليوم السبت، على الرغم من خسائر الأوقية في البورصة العالمية خلال الأسبوع، وسط توقعات بارتفاعات جديدة مع بداية الأسبوع، نتيجة التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وفنزويلا، وفقًا لتقرير من منصة «آي صاغة».
قال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إن أسعار الذهب في السوق المحلية زادت بحوالي 35 جنيهًا للجرام، ليصل جرام الذهب عيار 21 إلى 5880 جنيهًا، بينما خسرت الأوقية في البورصة العالمية حوالي 201 دولار خلال الأسبوع، لتستقر عند 4332 دولارًا.
وأضاف إمبابي أن جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 6720 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 حوالي 5040 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب قرابة 47040 جنيهًا.
حقق الذهب في السوق المحلية مكاسب سنوية تقارب 56% خلال عام 2025، بزيادة قدرها نحو 2090 جنيهًا، حيث بدأ سعر جرام الذهب عيار 21 عند 3740 جنيهًا، وبلغ أعلى مستوى له عند 6100 جنيه في 28 ديسمبر، قبل أن ينهي العام عند 5830 جنيهًا.
وعالميًا، ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 65%، بقيمة 1694 دولارًا خلال عام 2025، حيث بدأ التداول عند 2624 دولارًا للأوقية، وبلغ ذروته التاريخية عند 4555 دولارًا في 31 ديسمبر، قبل أن ينهي العام عند 4318 دولارًا.
شهدت أسعار الذهب تقلبات كبيرة في بداية عام 2025، حيث تراجعت من مستويات قريبة من 2800 دولار في أواخر 2024، بعد فترة من ارتفاع الأصول عالية المخاطر بعد انتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لولاية جديدة، لتسجل الأسعار انخفاضًا مؤقتًا دون مستوى 2500 دولار.
ومع بداية 2025، بدأ الذهب يتعافى تدريجيًا، متجاوزًا مستوى 2800 دولار في فبراير، ثم وصل إلى 2950 دولارًا، قبل أن يدخل في موجة صعود جديدة، وصولًا إلى 2990 دولارًا منتصف مارس، ثم إلى مستوى قياسي تجاوز 3166 دولارًا مطلع أبريل.
على الرغم من الضغوط الناتجة عن فرض تعريفات جمركية عالمية، استأنف الذهب صعوده بسرعة، ليسجل 3500 دولار في أبريل، ثم شهد فترة استقرار نسبي بين 3120 و3435 دولارًا خلال أشهر الصيف.
في سبتمبر، خرج الذهب من نطاق التماسك، مسجلًا قممًا تاريخية جديدة بدعم من توقعات خفض أسعار الفائدة وتحسن معنويات السوق، قبل أن يتعرض لتصحيح حاد في أكتوبر، تلاه تعافٍ تدريجي أعاده فوق مستوى 4000 دولار.
وفي ديسمبر، شهد الذهب موجة صعود أخرى دفعت الأسعار إلى أعلى مستوى تاريخي عند 4555 دولارًا للأوقية، قبل أن يتراجع مجددًا بنهاية العام ليصل إلى قرب 4300 دولار، وهو مستوى يُعتبر قاعدة سعرية قوية لبداية 2026.
تساهم التوقعات المتزايدة بخفض أسعار الفائدة الأمريكية، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، في دعم أسعار الذهب مؤخرًا، خاصة مع تطورات الملف الأوكراني، وزيادة حدة الخطاب السياسي بين الولايات المتحدة وعدة أطراف دولية.
من المتوقع أن تشهد أسعار الذهب تحركات قوية مع استئناف تعاملات البورصات العالمية مطلع الأسبوع المقبل، في ظل التوترات المتزايدة بين الولايات المتحدة وفنزويلا، بعد تقارير عن تصعيد عسكري في كاراكاس، وما تلا ذلك من اضطرابات سياسية وأمنية.
قدم فريق السلع في جولدمان ساكس توقعات تفاؤلية، متوقعًا وصول سعر الذهب إلى 4900 دولار للأوقية بنهاية عام 2026، مدعومًا بمشتريات قوية من البنوك المركزية تُقدّر بنحو 70 طنًا شهريًا، بالإضافة إلى خفض محتمل لأسعار الفائدة الأمريكية، مما يعزز الطلب على صناديق الاستثمار المدعومة بالذهب.
بينما يتوقع جيه بي مورجان وصول الذهب إلى نحو 5055 دولارًا للأوقية بحلول الربع الأخير من 2026.
في المقابل، يتوقع جولدمان ساكس بقاء أسعار النفط تحت ضغوط، مع تقدير متوسط سعر خام برنت عند 56 دولارًا للبرميل، بسبب وفرة المعروض العالمي، وتردد «أوبك» في خفض الإنتاج بشكل حاد، ما لم تحدث صدمات جيوسياسية تعطل الإمدادات.
يعكس هذا التباين بين صعود الذهب وضعف أسعار النفط المخاطر الاقتصادية المتوقعة في 2026، خاصة فيما يتعلق بالتضخم وتحول أسواق الطاقة.
يرى محللون في مورجان ستانلي وجيه بي مورجان أن مسار أسعار الفائدة الذي سيتبعه الاحتياطي الفيدرالي سيكون العامل الحاسم في أداء الأصول خلال العام المقبل، مع توقعات بانخفاض العوائد في النصف الأول من 2026، ثم استقرارها لاحقًا مع استقرار بيانات التضخم.


التعليقات