تظاهر مئات الأشخاص، يوم السبت، في وسط برلين اعتراضًا على الهجوم العسكري الأمريكي على فنزويلا، مطالبين الحكومة الألمانية والأمم المتحدة بإدانة العملية العسكرية والإفراج عن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
تجمع المحتجون عند بوابة براندنبورج، واعتبرت إحدى المشاركات أن ما يحدث “غير مقبول على الإطلاق”، مشيرة إلى أن “مهاجمة دولة ذات سيادة واختطاف رئيسها ومحاكمته خارج بلاده أمر مرفوض”. من ناحية أخرى، عبّر متظاهر آخر عن صدمته من مستوى العنف الذي تمارسه الولايات المتحدة تجاه دول أخرى.
في سياق متصل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن “الولايات المتحدة شنّت بشكل ناجح ضربات موسعة على فنزويلا”، مؤكدًا أن “الرئيس مادورو وزوجته تم القبض عليهما وترحيلهما جوا إلى خارج فنزويلا” وذلك بالتنسيق مع جهات إنفاذ القانون الأمريكية.
صرّح مادورو بأن “العاصمة كاراكاس تتعرض حاليًا للقصف بالصواريخ”، مشددًا على “ضرورة أن تجتمع الأمم المتحدة فورًا لبحث الموقف”. وقد هزّت انفجارات ضخمة عدة العاصمة كاراكاس، مع انقطاع التيار الكهربائي في مناطق قريبة من قاعدة عسكرية رئيسية جنوب المدينة.
وسائل الإعلام المحلية أفادت بسماع أصوات تحليق طائرات حربية مقاتلة، وسجل دوي 7 انفجارات في مناطق متباعدة من العاصمة، حيث استهدفت الهجمات الجوية عدة قواعد، منها المجمع العسكري “فورتي تونا” وثكنة “لا كارلوتا” ومطار “إيجيروتي”.
خلال الأشهر الماضية، نشرت الولايات المتحدة قواتها العسكرية في البحر الكاريبي، واستهدفت سفنًا وزوارق عدة بمزاعم نقلها وتهريبها للمخدرات. ووفقًا للسلطات الأمريكية، تهدف هذه العمليات إلى “مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود والاتجار بالمخدرات”.
التصعيد الأمريكي أدى إلى توتر كبير في العلاقات بين كاراكاس وواشنطن، حيث أذن البيت الأبيض لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) بتنفيذ عمليات سرية لزعزعة استقرار حكومة مادورو، كما أعلنت المدعية العامة الأمريكية بام بوندي عن مكافأة قدرها 50 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقال الزعيم الفنزويلي.
بدورها، أشارت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إلى أن موسكو تراقب تصعيدًا مستمرًا للتوترات حول فنزويلا، مشددة على أن القرارات الأحادية التي تُشكل تهديدًا للملاحة الدولية تثير القلق بشكل خاص.


التعليقات