أحدث اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال عملية عسكرية أمريكية ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية والأمنية، مما أثار مخاوف من تأثيرات سلبية على النظام الدولي الحالي.
هدف أمريكي بمنع تمدد الصين في «الحديقة الخلفية»
أكد العميد محمود محيي الدين، الخبير العسكري، أن العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا تهدف إلى إعادة ترتيب أولويات الأمن القومي الأمريكي، خصوصًا في منطقة الكاريبي التي تعتبر بمثابة “الباب الخلفي” للولايات المتحدة.
وأضاف محيي الدين، في حديثه لبرنامج «الصورة» على قناة النهار، أن مادورو قام بتوسيع علاقاته مع روسيا والصين في مجالات النفط والتعاون العسكري، مما جعل واشنطن تشعر بتهديد مباشر لمصالحها.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة كانت قد دخلت في مفاوضات سابقة بشأن حقوق شركات النفط الأمريكية في فنزويلا، لكنها شعرت أن النفوذ الصيني المتزايد هناك يستدعي تغيير استراتيجيتها.
استراتيجية أمريكية ممتدة حتى 2033
أوضح محيي الدين أن التعاون الاقتصادي المتزايد بين فنزويلا والصين دفع الولايات المتحدة لتفعيل استراتيجية أمن قومي طويلة المدى تهدف إلى احتواء الصين ومنع انتشار نفوذها في القرن الحادي والعشرين.
وذكر أن هذه الاستراتيجية وُضعت بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 على يد كوندوليزا رايس، حيث نصت على أن يكون القرن الحالي قرن الهيمنة الأمريكية مع وضع خطط تمتد حتى عام 2033، تهدف إلى درء المخاطر ومنع صعود أي قوى منافسة.


التعليقات