حلفاء أوكرانيا سيجتمعون اليوم الثلاثاء في باريس لوضع اللمسات النهائية على الضمانات الأمنية المستقبلية لأوكرانيا، وذلك في سياق جهود لطمأنتها حال حدوث وقف لإطلاق النار مع روسيا.

بحسب ما نقلته وكالة “رويترز” عن دبلوماسيين ومسؤولين غربيين، من المتوقع أن ينضم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى أكثر من 27 زعيماً في العاصمة الفرنسية، بجانب المفاوضين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في إطار محاولات لصياغة موقف مشترك يمكن نقله لاحقاً إلى روسيا.

لا مؤشرات على قبول روسي بإنهاء الحرب

منذ نوفمبر 2025، تسارعت المحادثات لإنهاء النزاع الذي بدأ منذ نحو أربع سنوات، لكن لا توجد إشارات واضحة على استعداد روسيا لقبول المقترحات الحالية، حيث تبقى قضية الأراضي عقبة رئيسية، ولا تظهر علامات على تراجع حدة القتال بين الجانبين.

تشكيل قوة متعددة الجنسيات حال وقف إطلاق النار

دبلوماسيون أشاروا إلى أن مسؤولين عسكريين، بما في ذلك رئيس هيئة الأركان العامة الأوكرانية أندريه هناتوف، حضروا الاجتماع في باريس لصياغة التزامات ملموسة، حتى يتمكن القادة من تقديم الدعم السياسي، حيث كانت التعهدات العسكرية حتى الآن غامضة إلى حد كبير.

مذكرة أُرسلت إلى الوفود المدعوة، والتي اطلعت عليها رويترز، أوضحت أن الاجتماع سيركز على ضمان إسهامات في قوة متعددة الجنسيات لأوكرانيا حال حدوث وقف لإطلاق النار، بالتنسيق مع أوكرانيا وبدعم من الولايات المتحدة.

اتفاق أوكراني أمريكي

في 3 يناير الجاري، أعلن هناتوف عن اتفاق بين أوكرانيا والولايات المتحدة على وثيقة عسكرية تحتوي على أربعة أقسام وأربعة ملاحق، تغطي كيفية دعم أوكرانيا والقوات المسلحة الأوكرانية، بما في ذلك التزويد والاستعادة والتحديث، كما تحدد آليات مراقبة الالتزام بالاتفاقيات والإجراءات في حال حدوث أي انتهاكات.

تصريحات هناتوف جاءت بعد عشرة أيام من إعلان زيلينسكي عن تفاصيل خطة تم الاتفاق عليها مع واشنطن لإنهاء الحرب مع روسيا، موضحاً أنها أُرسلت إلى موسكو بانتظار ردها.

خطة أمريكية من 20 بندا

الخطة تتضمن 20 بنداً، أبرزها تأكيد سيادة أوكرانيا، واحتفاظ القوات الأوكرانية بعدد يصل إلى 800 ألف في حالة السلم، كما تنص على انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي خلال فترة زمنية محددة، وإنشاء صندوق بقيمة 200 مليار دولار للاستثمار الفعال في أوكرانيا، بالإضافة إلى تشغيل محطة زاباروجيا للطاقة النووية بشكل مشترك من قبل أوكرانيا والولايات المتحدة وروسيا، وتبادل جميع أسرى الحرب المتبقين وإعادة جميع المدنيين المحتجزين والرهائن.