أكد النائب نصحي البسنديلي، عضو مجلس النواب، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في احتفالات عيد الميلاد المجيد كانت تحمل رسالة مهمة توضح أن وعي الشعب المصري وتماسكه هما خط الدفاع الأول عن الدولة في مواجهة التحديات التي تواجهها.

أضاف البسنديلي أن الرئيس سلط الضوء على أزمة الثقة التي تواجه الكثير من الدول، حيث جاء تحذيره من محاولات زعزعة الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة بشكل واضح ومباشر، مما يدل على حرص القيادة السياسية على حماية النسيج الوطني من أي اختراق.

وأشار إلى أن حديث الرئيس عن المحبة والتلاحم لم يكن مجرد كلام، بل كان دعوة عملية لكافة فئات المجتمع للحفاظ على وحدة الصف وعدم الانجراف وراء دعوات الشك أو التقسيم، خاصة في ظل الأوضاع السياسية المتقلبة في المنطقة.

كما أضاف أن استمرار مشاركة الرئيس في احتفالات عيد الميلاد منذ سنوات يوضح التزام الدولة بمبدأ المواطنة، ويؤكد أن العلاقة بين أبناء الوطن لا تحكمها اعتبارات دينية أو طائفية، بل هي رابطة وطنية تجمع الجميع.

أكد البسنديلي أن اختيار العاصمة الإدارية الجديدة لإطلاق هذه الرسائل يعكس ملامح الجمهورية الجديدة التي تقوم على التنوع والتعايش، مشددًا على أن الخطاب أرسل رسائل طمأنة قوية للمواطنين بأن مصر قادرة على الحفاظ على أمنها واستقرارها طالما ظل شعبها متماسكًا ومتيقظًا.

كلمة الرئيس في الكاتدرائية

قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال زيارته كنيسة ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية الجديدة لمشاركة الإخوة الأقباط احتفالات عيد الميلاد المجيد: “أنا بحمد ربنا على أنه منذ عام 2015 وإحنا بنحتفل مع بعضنا بالعيد، وبهني قداسة البابا وكل المواطنين المسيحيين والمصريين، وعيد سعيد علينا كلنا وربنا يحفظنا”

وأضاف الرئيس: “في 2015 كانت أول مرة أتشرف بالزيارة دي وأحتفل وأشوف المحبة اللي بينا، ومن وقتها لليوم وقعت أحداث كثيرة، ولكن كل مرة بقول: كل ما يكون شعب مصر مع بعض وبنحب بعض، منسمحش لأحد أن يدخل بينا، ولا يوجد إنتو وإحنا، ولكن إحنا كلنا واحد”

وأشار الرئيس إلى قداسة البابا قائلاً: “قداسة البابا له تقدير خاص في نفسي واحترام شديد جدًا، وربنا يحفظكم ويحفظ بلدنا”

وتابع الرئيس: “أتمنى عام سعيد علينا وعليكم، وأتمنى أن يكون 2026 عام أفضل علينا، وإوعوا تقلقلوا أبدا، بشرط خليكم دايمًا مع بعض، وإوعى حد يحاول أبدا يخلينا نختلف أو نأذي نفسنا وبلدنا، ودي وصيتي ليكم، إحنا كلنا، وأي مشكلة بفضل الله تتحل، بس تفضل مصر بخير وسلام، وشعبها بخير وسلام”

وشدد الرئيس على أن العلاقة بين المسلمين والمسيحيين في مصر يجب أن تظل قائمة على المحبة والاحترام دون تمييز، مضيفًا: “لا نسمح لأنفسنا كشعب مصر إلا إن العلاقة بينا تكون طيبة بلا تمييز، ونطورها ونعززها، ومفيش انتوا واحنا، بل فيه إحنا، وكلنا إيد واحدة”