قال محمد السليمة، خبير أسواق المال العالمية، إن الأسواق المالية، خصوصًا في أمريكا، أظهرت قدرة على مواجهة التوترات الجيوسياسية الأخيرة دون الدخول في تقلبات كبيرة، وده بسبب زيادة مستويات التحوط وفهم المستثمرين للأحداث على أنها محلية أكثر من كونها عالمية.
وخلال ظهوره في برنامج “أرقام وأسواق” على قناة أزهري، أشار السليمة إلى أن العديد من المحافظ الاستثمارية بدأت العام بأدوات تحوط قوية، وذلك في ظل مؤشرات على زيادة التوترات، مما ساهم في تقليل ردود الفعل العنيفة في الأسواق. كما أن توازن أداء القطاعات المختلفة، خاصة قطاعات الطاقة والتعدين والدفاع، كان له دور كبير في دعم المؤشرات ومنع حدوث هبوط كبير.
وأوضح السليمة أن الأداء الجيد للسندات الأمريكية في بداية العام يعكس مزيجًا من تراجع حالة الذعر وتحسن توقعات الاقتصاد الأمريكي، بالإضافة إلى إعادة المستثمرين التوازن في محافظهم بعد الأداء القوي للأسهم في 2025، مع تسعير الأسواق لاحتمال خفض أسعار الفائدة مرة أو مرتين خلال 2026.
أما عن أسواق النفط، أكد السليمة أن السوق لم يتجاهل الأزمة الفنزويلية، لكنه كان أكثر تركيزًا على وفرة المعروض العالمي، مشددًا على أن عودة الإمدادات الفنزويلية، إذا حدثت، لن تكون سريعة بسبب الحاجة لاستثمارات ضخمة ووقت طويل لإعادة الإنتاج إلى طاقته الكاملة.


التعليقات