قال النائب محمد عطيه الفيومي، رئيس غرفة القليوبية التجارية، إن خفض الدين العام إلى الناتج المحلي لمستويات عام 1975 يحتاج لجهود كبيرة في المالية والاقتصاد، حيث يتطلب سداد حوالي 2.4 تريليون جنيه من الديون أو تقليل الدين بنسبة 13.6%.

وأضاف أن الفجوة تقدر بحوالي 50 مليار دولار وفقًا لسعر الصرف الحالي، ويمكن التعامل معها من خلال إعادة هيكلة الدينين الداخلي والخارجي. وأوضح الفيومي أن تصريحات رئيس الوزراء حول رؤية الحكومة لخفض الدين فتحت نقاشًا مهمًا، خاصة مع زيادة أعباء فوائد الدين وتزاحم جداول السداد، بجانب الحاجة للإنفاق الاجتماعي وتحفيز النمو الاقتصادي.

وأشار إلى أن الدين العام أصبح عبئًا على الموازنة، حيث تجاوزت مدفوعات فوائد الدين إجمالي الإيرادات العامة بنسبة تقارب 108% وفق بيانات الربع الأول، مما يحد من قدرة الدولة على تخصيص موارد كافية للتنمية والخدمات الأساسية.

وتوقع الفيومي تحسنًا تدريجيًا في الدين الخارجي خلال الأعوام المقبلة، بدعم من تعافي ميزان المعاملات وعودة إيرادات قناة السويس، مشيرًا إلى ارتفاع الإيرادات خلال النصف الأول من العام المالي الحالي مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، مع توقعات بزيادة الإيرادات إلى نحو 8 مليارات دولار في 2026/2027 ثم 10 مليارات دولار في 2027/2028.

وأكد أن خفض الدين إلى مستويات تاريخية لا يعني العودة إلى الأرقام المطلقة في السبعينيات، بل يستهدف خفض النسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي، واختتم بالتأكيد على أن تحقيق هذه الأهداف ممكن بشرط تطبيق سياسات حوكمة صارمة للاستدانة، وزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وطرح مشروعات جديدة لمستثمرين استراتيجيين بالعملة الأجنبية، مع ضمان أن يتجاوز معدل النمو الاقتصادي متوسط أسعار الفائدة لدعم استدامة انخفاض المديونية.