طائرة “يوم القيامة” الأمريكية أثارت الجدل بعد هبوطها الغامض في مطار لوس أنجلوس الدولي، حيث تعتبر هذه الرحلة الأولى لها في مطار مدني منذ 51 عامًا، وهذا ما أثار تساؤلات عديدة حول أسبابها.
رحلة غامضة لطائرة يوم القيامة الأمريكية تثير المخاوف
هبطت طائرة E-4B نايت ووتش، المعروفة باسم “طائرة يوم القيامة”، في مطار لوس أنجلوس يوم الخميس، لتقلع مرة أخرى يوم الجمعة برفقة طائرة نقل عسكرية من طراز C-17، وهو حدث نادر للغاية حيث عادة ما تكون هذه الطائرة مخفية في قواعد عسكرية.
تم تصميم هذه الطائرة لتحمل آثار الحرب النووية، وهي قادرة على البقاء في الجو لعدة أيام، وقد أثار ظهورها بجوار الطائرات التجارية حالة من القلق بين هواة مراقبة الطائرات.
علق بعض الخبراء العسكريين قائلين: “في عام 2026، تحلق طائرة عسكرية نووية فوق هوليوود وكأنها ضيف عادي”.
كما أكدت صحيفة “The Times of India” أن الطائرة شوهدت في واشنطن بعد اعتقال الولايات المتحدة لنيكولاس مادورو وزوجته من معسكر عسكري فنزويلي، حيث نُقلت الطائرة إلى معسكر سبرينج، الذي يبعد حوالي 25 دقيقة عن البيت الأبيض، ثم توجهت إلى لوس أنجلوس وعلى متنها وزير الحرب بيت هيجسيث.
طائرة يوم القيامة مركز قيادة للحكومة الأمريكية
تعتبر هذه الطائرة مركز قيادة طائر يضمن استمرار عمل الحكومة الأمريكية خلال الأزمات، حتى لو تضررت الأنظمة الأرضية. لم يُعلن عن سبب الرحلة، لكن البعض وصفها بـ”الرحلة الغامضة”، حيث تعتبر مشاهدتها نادرة للغاية.
في السادس من يناير 2026، حطت الطائرة من قاعدة أوفوت الجوية في نبراسكا إلى قاعدة أندروز المشتركة بالقرب من واشنطن، قبل أن تتجه إلى لوس أنجلوس.
تُشير بعض التقارير إلى أن زيارة الوزير هيجسيث كانت روتينية، حيث أدى اليمين لأربعين مجندًا في مركز معالجة دخول المجندين العسكريين، بالإضافة إلى خمسة من أفراد الحرس الوطني في كاليفورنيا.

أفادت التقارير أن الوزير كان على متن الطائرة، حسبما صرحت الناشطة اليمينية لورا لومر، التي كانت مسافرة معه.
وزير الحرب هيجسيث داخل طائرة يوم القيامة
أعلنت وزارة الحرب الأمريكية أن الوزير كان يزور قادة الصناعات الدفاعية في لوس أنجلوس، لكن لم يُوضح سبب استخدام طائرة “يوم القيامة” بدلاً من الطائرة العادية.
بيانات تتبع الرحلات تظهر أن الطائرة غادرت قاعدة أوفوت الجوية في 6 يناير، وهبطت في قاعدة أندروز، ثم توجهت إلى لوس أنجلوس في 8 يناير.
المراقبون يعتبرون تسلسل الرحلة نادرًا لطائرة يوم القيامة، حيث تُعتبر مشاهدتها علنًا أمرًا نادرًا، وقد جذبت مقاطع الفيديو لهبوطها في لوس أنجلوس اهتمامًا واسعًا.
قال محللون إن هذه الرحلات قد تكون جزءًا من تدريبات الاستعداد، ولم يربط المسؤولون الرحلة بأي حالة طارئة، رغم أنها أثارت المخاوف والتكهنات.
سر الرحلة الغامضة لطائرة يوم القيامة
تساءل العديد عن سر الرحلة الغامضة، خاصة أن طائرة E-4B نايت ووتش تستخدم كمركز عمليات جوي، مما يتيح للحكومة الأمريكية مواصلة عملها في حال تدمير مراكز القيادة الأرضية.

صُممت الطائرة على أساس طائرة بوينج 747-200 مُعدلة، وتستطيع تحمل هجمات النبضات الكهرومغناطيسية، مما يتيح لها التواصل مع القوات العسكرية الأمريكية في جميع أنحاء العالم، كما تُستخدم لتوجيه أوامر الحرب.
يمكن للطائرة استيعاب ما يصل إلى 110 أفراد، بما فيهم القادة العسكريون وموظفو الاستخبارات، وتبقى واحدة على الأقل من طراز E-4B نايت ووتش في حالة تأهب دائم.
تاريخ تشغيل طائرة يوم القيامة نادر، حيث لم تُستخدم إلا مرة واحدة خلال حالة طوارئ حقيقية بعد هجمات 11 سبتمبر 2001.
الرحلة الغامضة لطائرة يوم القيامة تثير القلق
رغم أن الطائرة تُجري طلعات تدريبية سنويًا، إلا أن هبوطها في المطارات المدنية نادر، مما يفسر قلق الرأي العام بعد رصدها في لوس أنجلوس.
المحللون العسكريون يرون أن التحركات النادرة لا تعني دائمًا وجود خطر، بل هي جزء من إجراءات لضمان الجاهزية.

ومع ذلك، هناك قلق بسبب توقيت الرحلة، حيث تزامنت مع تصاعد التوترات العالمية، بما في ذلك العمليات العسكرية الأمريكية المرتبطة بفنزويلا.
المسؤولون الأمريكيون لم يؤكدوا أي صلة بين هذه الأحداث ورحلة “طائرة يوم القيامة”، ولكن توقيت الرحلة أثار تساؤلات كثيرة.
طائرة يوم القيامة صُممت لدعم الحكومة الأمريكية خلال حالات الطوارئ، ويعتبر وجودها في مطار مدني أمرًا نادرًا، خاصة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية.
تُعتبر طائرة E-4B مركز قيادة في حال تدمير واشنطن، مما يتيح للحكومة إدارة شؤون الدولة من الجو، حيث يمكن أن تحمل على متنها ما يصل إلى 110 أشخاص.
يوجد في أمريكا أربع طائرات من طراز E-4B، وتبقى واحدة منها في حالة تأهب دائم.


التعليقات