قال حسانين توفيق، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بحزب الشعب الجمهوري، إن المسلسل الدرامي “لعبة وقلبت بجد” يأتي في وقت مهم للغاية، حيث تزايدت المخاوف العالمية بشأن تأثير العالم الرقمي على الأطفال. المسلسل يسلط الضوء على قضية مهمة تشغل بال الأسر، وهي تأثير الألعاب الإلكترونية على عقول وسلوكيات أطفالنا.
إشادة بـ “لعبة وقلبت بجد”
وفي تصريحاته، هنأ توفيق الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية والقائمين على العمل الدرامي، الذي يعتبر أكثر من مجرد عمل فني، بل رسالة توعوية تصل لملايين الأسر في الوقت المناسب. وأكد أن تناول الدراما لمثل هذه القضايا المهمة يعزز النقاش العام، مما يجعلها في مقدمة الاهتمام المجتمعي. كما أشار إلى أن هذا العمل يترجم تحذيرات وتوصيات سبق وأن تم مناقشتها في مجلس الشيوخ حول تأثير الألعاب الإلكترونية وتحدياتها، خاصة على المراهقين، بالإضافة إلى الفرص الاقتصادية التي يمكن لمصر استغلالها في هذا المجال.
وأضاف توفيق أن مناقشات لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس الشيوخ أسفرت عن مجموعة من التوصيات الهامة التي تنتظر التنفيذ الفعلي، وتم إحالتها للجهات المعنية.
وأكد توفيق على ضرورة وضع إطار تشريعي ينظم نشر وتداول الألعاب الإلكترونية، بحيث يتم تصنيفها حسب الفئة العمرية ومحتوى العنف، مثل الأنظمة الموجودة في دول متقدمة، لحماية الأطفال من المحتوى الضار. كما دعا لتفعيل دور جهاز تنظيم الاتصالات بالتعاون مع وزارة الثقافة والتربية والتعليم لمراقبة المحتوى الرقمي الموجه للأطفال، ووضع آليات للتبليغ عن الألعاب الضارة.
وشدد توفيق على أهمية إطلاق حملات توعوية تستهدف أولياء الأمور والمعلمين، لتوعيتهم بمخاطر الإدمان الرقمي وكيفية اكتشاف علاماته المبكرة، بالإضافة إلى إدارة وقت الشاشات بشكل صحي. كما دعا لتطوير صناعة الألعاب الإلكترونية التعليمية المحلية التي تعزز القيم الإيجابية وتنمي المهارات.
وأشار توفيق إلى أن “لعبة وقلبت بجد” يوضح كيف أن التكنولوجيا سلاح ذو حدين، فهي يمكن أن تكون مفيدة في تنمية التفكير والتركيز عند استخدامها بشكل معتدل، ولكن انعدام الرقابة الأسرية قد يؤدي إلى الإدمان السلوكي، وما يترتب على ذلك من آثار سلبية مثل العزلة وتراجع التحصيل الدراسي.
ودعا توفيق جميع الجهات المعنية لتكثيف الجهود وتنفيذ توصيات مجلس الشيوخ والدراسات المتخصصة بشكل عاجل، لأن حماية جيل المستقبل تعتبر جزءًا من حماية الأمن القومي لمصر.


التعليقات