شهدت مصر خطوة جديدة نحو تعزيز المهارات الرقمية للشباب، حيث تم توقيع مذكرات تفاهم بين وزارة الاتصالات و30 شركة متخصصة في مجال تكنولوجيا المعلومات. هذه الخطوة تأتي ضمن المبادرة الرئاسية “الرواد الرقميون”، والتي تهدف لتدريب الشباب بشكل مجاني بالتعاون مع الأكاديمية العسكرية المصرية.
تسعى المبادرة لتأهيل شباب من مختلف المحافظات في مجالات التكنولوجيا، بالتعاون مع شركات محلية وعالمية. الهدف هو بناء قدرات رقمية تتماشى مع احتياجات سوق العمل. تركز المبادرة على تقديم مجموعة متنوعة من البرامج الأكاديمية، حيث يمكن للمتدربين اختيار تخصصاتهم مثل تطوير البرمجيات، والذكاء الاصطناعي، وأمن المعلومات، وغيرها.
تتضمن المبادرة برامج مختلفة مثل دبلوم مكثف يستمر 4 أشهر، ودبلوم متخصص لمدة 9 أشهر، وماجستير مهني لمدة عام، وماجستير علوم يمتد لعامين. وقع مذكرات التفاهم المهندس رأفت هندي، نائب وزير الاتصالات، مع ممثلي الشركات المشاركة في المبادرة، والتي تشمل أسماء بارزة مثل “جوجل”، و”مايكروسوفت”، و”هواوي”.
خلال الفعالية، نقل الوزير رسالة من رئيس الجمهورية، تؤكد على أهمية المبادرة في خلق جيل جديد من المتخصصين القادرين على إحداث تغيير في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. أكد الوزير أن المبادرة تكتسب زخماً متزايداً، وأنها تستجيب للتحولات العالمية السريعة في هذا المجال.
أشار الوزير إلى أن سوق العمل يتطلب مهارات متنوعة، وليس فقط المهارات التقنية، بل تشمل أيضًا المهارات الشخصية واللغوية. المبادرة تهدف إلى إعداد متخصصين يمتلكون مجموعة متكاملة من المهارات، بما في ذلك الخبرات العملية من خلال التدريب في الشركات.
هذا التعاون مع الشركات يوفر فرص تدريب حقيقية للمتدربين، مما يسهل دخولهم إلى سوق العمل. الوزير عبر عن شكره لكل الشركات التي تدرك أهمية هذه المبادرة وتشارك فيها.
مدير الأكاديمية العسكرية المصرية رحب بالحضور، مشيرًا إلى حرص القيادة العامة للقوات المسلحة على دعم مبادرة “الرواد الرقميون”. مذكرات التفاهم تهدف لتعزيز التعاون في تمكين الشباب بالمهارات الرقمية، ودعم الابتكار، بما يتماشى مع استراتيجية مصر الرقمية لبناء اقتصاد رقمي مستدام.
تتضمن مذكرات التفاهم توفير مواد تدريبية، وتقييم مشاريع التخرج، بالإضافة إلى فرص تدريب ميداني، وورش عمل متخصصة. كما تشمل المشاركة في معارض التوظيف وتنظيم مسابقات سنوية لتعزيز الابتكار والتفكير الإبداعي.


التعليقات