انتشر مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، يحمل عنوان “الأخطر”، ويشير إلى ضغوط سياسية قد تؤثر على البنك الفيدرالي الأمريكي، حيث حقق الفيديو ملايين المشاهدات منذ صباح اليوم.
تصريح رئيس الفيدرالي الأمريكي يصدم العالم
أثار الفيديو ردود فعل واسعة في الولايات المتحدة والعالم، حيث ظهر فيه جيروم باول، رئيس مجلس المحافظين للنظام الاحتياطي الفيدرالي، وهو يتحدث عن تهديدات تتعلق بتوجيه اتهامات جنائية له من قبل وزارة العدل الأمريكية. هذه الاتهامات ترتبط بمشروع تجديد مباني الاحتياطي الفيدرالي، مع تلميحات بوجود ضغوط أو ابتزاز غير مباشر من ترامب لدفعه لخفض أسعار الفائدة، مما دفع باول لنشر هذا الفيديو الذي انتشر بشكل كبير.
قال باول في الفيديو: “يوم الجمعة، أبلغتنا وزارة العدل باستدعاءات من هيئة محلفين كبرى تتضمن تهديدًا بتوجيه لائحة اتهام جنائية. هذا يتعلق بشهادتي أمام لجنة الشئون المصرفية في مجلس الشيوخ خلال يونيو الماضي، والتي كانت تتعلق بمشروع ترميم مبانٍ تاريخية تابعة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي”.
وأضاف باول: “أنا أكن احترامًا لسيادة القانون وللمساءلة في ديمقراطيتنا، لا أحد فوق القانون، لكن ينبغي النظر إلى هذا الإجراء غير المسبوق في سياق الضغوط المستمرة التي تمارسها الإدارة. هذا التهديد لا يتعلق بشهادتي أو بمشروع الترميم، بل بتهديد مباشر لاستقلالية الاحتياطي الفيدرالي”.
أوضح باول أن “مجلس الاحتياطي الفيدرالي بذل كل الجهود الممكنة لإبقاء الكونجرس على إطلاع بشأن مشروع الترميم، وهذه مجرد ذرائع”.
ترامب يهدد رئيس الفيدرالي الأمريكي بشأن سعر الفائدة
كذلك، كشف باول عن التهديدات غير المباشرة من ترامب، حيث قال: “التهديد بتوجيه اتهامات جنائية جاء نتيجة لقيام الاحتياطي الفيدرالي بتحديد أسعار الفائدة بناءً على تقديراتنا للمصلحة العامة، وليس بناءً على تفضيلات الرئيس. الأمر هنا يتعلق بما إذا كنا سنستمر في تحديد أسعار الفائدة وفقًا للبيانات والظروف الاقتصادية، أم سنكون تحت تأثير الضغوط والترهيب”.

استمر باول بالقول: “لقد خدمت في مجلس الاحتياطي الفيدرالي تحت أربع إدارات، وفي كل مرة كنت أؤدي مهامي دون خوف سياسي أو محاباة لأي طرف، أركز على أهداف استقرار الأسعار وتحقيق أعلى مستوى من التوظيف، وهذا يتطلب أحيانًا الثبات في مواجهة التهديدات. سأواصل أداء مهمتي بكل نزاهة والتزام في خدمة الشعب الأمريكي”.
أشار المحللون السياسيون إلى أن الفيديو يكشف ممارسات خطيرة من ترامب، حيث يتعرض رئيس الاحتياطي الفيدرالي لضغوط سياسية لتعديل أسعار الفائدة وفقًا لمصالح ترامب.
تهديد استقلال أهم مؤسسة مالية في العالم
أكد المحللون أن خطورة هذا الفيديو تكمن في أن الاحتياطي الفيدرالي لا يتبع الحكومة الأمريكية أو الرئيس، وهو الجهة المسؤولة عن التحكم في أسعار الفائدة وإدارة الدولار وتأثيره على الاقتصاد العالمي. أي ضغط سياسي على رئيس الاحتياطي الفيدرالي يعني تهديد استقلالية هذه المؤسسة المالية، مما يزعزع الثقة بالدولار ويفتح المجال لتسييس المال والاقتصاد.

أوضح المراقبون أن الحدث يحمل خطورة كبيرة على استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، حيث سجل الفيديو الملايين من المشاهدات، مما يدل على مدى تأثيره. كما أن التصريح يحمل تلميحات واضحة عن ضغوط وابتزاز غير مباشر لإجبار باول على خفض أسعار الفائدة استجابة لمطالب ترامب.
أكد المراقبون أن الاحتياطي الفيدرالي يعد أساس النظام المالي العالمي، وأي محاولة لانتهاك استقلاليته ليست مجرد جريمة، بل هي تهديد لاستقرار النظام المالي الدولي. التهديدات تشير إلى أن القرارات الاقتصادية قد تصبح رهينة لمصالح سياسية، مما يؤثر على مصداقية الدولار كعملة احتياط أولى.
ختامًا، اعتبر المراقبون أن تصريح باول يمثل بداية النهاية لنظام مالي يعتمد على المصداقية والاستقلالية، ويستبدلها بلعبة قوى خطيرة تهدد استقرار العالم بأسره.


التعليقات