تشير التقارير الإعلامية من قنوات غربية إلى تباين كبير في عدد ضحايا الاحتجاجات في إيران، مما يعقد تقييم الوضع هناك بشكل دقيق، حيث تختلف الأرقام بشكل ملحوظ بين المصادر المختلفة.

وكالة “رويترز” أكدت أن عدد القتلى في احتجاجات إيران وصل إلى 2571، وفقًا لوكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرًا لها، وقد أفادت “هرانا” بأنها تحققّت من مقتل 2403 متظاهرين و147 شخصًا مرتبطين بالحكومة و12 شخصًا دون سن الثامنة عشرة، بالإضافة إلى تسعة مدنيين لم يشاركوا في الاحتجاجات.

تناقض كبير في أرقام ضحايا المظاهرات الإيرانية

مسؤول إيراني صرح بأن عدد القتلى بلغ نحو 2000 شخص، وهذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها السلطات عن حصيلة إجمالية للقتلى في أكثر من أسبوعين من الاضطرابات في مختلف أنحاء إيران.

من ناحية أخرى، قناة “سي بي إس” الأمريكية نقلت عن مصادر داخل إيران وأخرى في واشنطن تقديرات غير مؤكدة تشير إلى أن العدد الحقيقي للقتلى قد يتجاوز 12 ألف شخص، وقد يصل إلى 20 ألفًا، حسب نشطاء يجمعون شهادات من أطباء في البلاد، لكن القناة أكدت أنها لم تتمكن من التحقق من هذه الأرقام بشكل مستقل.

كما قالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر أمام البرلمان إن لندن تعتقد أن العدد قد يكون “أكبر بكثير” من 2000 شخص، لكن لم يتم تقديم تقدير دقيق.

دونالد ترامب يحث الإيرانيين على مواصلة التظاهر

في يوم الثلاثاء، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإيرانيين إلى الاستمرار في الاحتجاجات، مع وعد بوصول المساعدة، بينما اتهم مسؤولون إيرانيون الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج العنف، وألقوا باللوم على “عناصر إرهابية” تتلقى توجيهات خارجية للتحريض.

ترامب أشار إلى أن العمل العسكري هو أحد الخيارات التي يدرسها لمعاقبة إيران على حملتها القمعية، موضحًا أنه على علم بالخيارات المحتملة للرد، لكنه لم يتخذ أي قرار بعد، كما أضاف أنه يحتاج إلى معلومات دقيقة حول الوضع وعدد القتلى.

دائرة ترامب المصغرة تدرس آليات التدخل الأمريكي

بالنسبة للتدخل الأمريكي، ذكرت صحيفة “تليجراف” البريطانية أن دائرة صغيرة في الحكومة الأمريكية تناقش سيناريوهات المواجهة مع إيران، وتضم هذه الدائرة ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيجسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأمريكية دان كين.

ترامب شارك في اجتماع خاص حول إيران برئاسة نائب الرئيس جيه دي فانس، بحضور كبار مسؤولي الأمن القومي، حيث اطلع على آخر تطورات الأوضاع في إيران، وفقًا لموقع “أكسيوس”.

قبل الاجتماع، أدلى ترامب بتصريحات تؤكد أنه على علم بخيارات الرد، لكنه لم يتخذ أي قرار بعد.

مخاوف من تداعيات توجيه ضربة عسكرية إلى إيران

توقعت الصحيفة أن تميل الإدارة الأمريكية إلى تنفيذ هجمات سيبرانية ضد النظام الإيراني كجزء من “إجراءات غير قاتلة”، مثل تشديد الانتقادات في الفضاء الإلكتروني وتنفيذ هجمات سيبرانية سرية ضد أهداف عسكرية وغير عسكرية داخل إيران.

تقارير غربية تشير إلى أن “التدخل العسكري الأمريكي المباشر قد يغير مسار الأزمة الإيرانية بشكل جذري”، مؤكدين أن “النظام الإيراني يبدو اليوم أكثر ضعفًا مما كان عليه منذ سنوات الحرب الإيرانية العراقية” التي استمرت من عام 1980 إلى 1988.

لكن العواقب قد تكون باهظة، حيث أعلن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أنه في حال وقوع هجوم عسكري أمريكي، فإن “إسرائيل وكذلك المراكز العسكرية ومرافق الملاحة الأمريكية ستكون أهدافًا مشروعة لإيران”.