ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” أن إسرائيل وإيران تبادلتا رسائل تفيد بعدم رغبة كل منهما في شن هجوم على الآخر، وذلك من خلال اتصالات سرية بوساطة روسية.

وحسب مصادر الصحيفة في المنطقة، فقد أرسل مسؤولون إسرائيليون رسالة إلى إيران في أواخر ديسمبر الماضي عبر روسيا، أكدوا فيها أن إسرائيل لن تقوم بأي عمل عسكري ضد إيران إذا لم تتعرض للهجوم أولًا.

وأفادت المصادر أن إيران ردت عبر الوساطة الروسية بأنها ستتجنب شن هجوم استباقي على إسرائيل.

في نفس السياق، أشار مسؤولون ودبلوماسيون إلى أن إسرائيل تسعى لتفادي أن تبدو كطرف متسبب في التصعيد مع إيران، بينما تستعد لعملية عسكرية ضد “حزب الله” في لبنان.

وعلى جانب آخر، قال اثنان من المسؤولين المطلعين على تفاصيل الرسائل المتبادلة إن المسؤولين الإيرانيين، رغم ردهم الإيجابي، يظهرون حذرًا تجاه خطط إسرائيل، حيث من الممكن أن تشن الولايات المتحدة هجومًا على إيران بالتنسيق مع تل أبيب.

كما أشارت الصحيفة إلى عدم وضوح تأثير الاحتجاجات الأخيرة في إيران على حسابات الطرفين بشأن تجنب الضربات.

أيضًا، لا يزال من غير المعروف ما إذا كانت إسرائيل ستلتزم بوعودها في حال قامت الولايات المتحدة بشن ضربات عسكرية على طهران.

وأوضح مسؤول إسرائيلي للصحيفة أن هدف إسرائيل من التواصل مع إيران هو ضمان عدم تدخلها لدعم “حزب الله” في حالة الهجوم الإسرائيلي عليه.

وأضاف أن نفس المنطق قد يكون قائمًا الآن، حيث تسعى إسرائيل لتجنب تبادل ضربات مباشرة مع إيران.

وأشار المسؤول إلى أن العملية العسكرية ضد “حزب الله” لا تزال مطروحة بغض النظر عن التطورات المتعلقة بإيران، حيث كانت إسرائيل قد أكدت أن “حزب الله” يمثل تهديدًا لها ما لم يتم نزع سلاحه.

ويُذكر أن السلطات الروسية لم تُصدر أي تعليق رسمي على تقرير “واشنطن بوست” بعد، كما لم يرد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على طلب التعليق بشأن الاتصالات مع إيران.