كشف عدد من أعضاء مجلس النواب عن رؤى متكاملة لملفات حيوية تمس مستقبل الدولة والمواطن، حيث أكدوا أن السياحة والتعليم وتمكين الشباب تمثل ركائز أساسية للأمن القومي والتنمية المستدامة.
خطة متكاملة لتنشيط قطاع السياحة
قال النائب إيهاب إمام، عضو لجنة السياحة بمجلس النواب، إن السياحة تُعتبر أحد ملفات الأمن القومي، لما لها من دور محوري في جذب الاستثمارات السياحية العالمية في المرحلة المقبلة وأوضح إمام أن تنشيط قطاع السياحة يحتاج لتنفيذ خطة متكاملة تشمل تطوير منظومة الطيران المدني، وتحسين المستلزمات والخدمات المرتبطة به، مما يسهل حركة السياح من مختلف دول العالم ويزيد معدلات الجذب السياحي.
وأشار إمام إلى أن تحسين البنية التحتية وتطوير مستوى الخدمات المقدمة للسائحين يمثلان عاملًا أساسيًا في دعم تنافسية المقصد السياحي المصري على المستويين الإقليمي والعالمي وأكد على أهمية تكثيف الترويج السياحي الخارجي وفتح أسواق جديدة، بجانب دعم الشراكة مع القطاع الخاص وتشجيع الاستثمارات في المشروعات السياحية والفندقية بما يتماشى مع المعايير الدولية ويعزز مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية.
كما شدد على ضرورة الاهتمام بتأهيل وتدريب العنصر البشري العامل في قطاع السياحة والطيران المدني، باعتباره أحد أهم عوامل تحسين تجربة السائح وتحقيق نمو مستدام للقطاع في الفترة المقبلة.

ملف التعليم يمثل حجر الأساس في بناء الدولة الحديثة
في نفس السياق، أكدت النائبة عبير عطالله، عضو لجنة التعليم بمجلس النواب، أن ملف التعليم هو حجر الأساس في بناء الدولة الحديثة، مشددة على أن أي تقدم حقيقي في الاقتصاد أو التنمية أو ترسيخ الهوية الوطنية يبدأ من مدرسة قوية ونظام تعليمي عادل ومتطور.
وقالت عطالله إن لجنة التعليم تعطي أولوية قصوى لمراجعة وتحديث السياسات التعليمية القائمة، بما يضمن تطوير المناهج، ورفع كفاءة المعلمين، وتحسين البنية التحتية للمدارس، موضحة أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في إتاحة التعليم، بل في ضمان جودته وقدرته على إعداد أجيال قادرة على التفكير النقدي والابتكار والمنافسة في سوق العمل المحلي والدولي.
وأوضحت أن التعليم لم يعد مجرد تحصيل معلومات، بل أصبح أداة رئيسية لتشكيل الوعي وبناء الشخصية الوطنية، مؤكدة أن المناهج التعليمية يجب أن تجمع بين العلوم الحديثة وترسيخ قيم الانتماء والهوية المصرية، بما يعزز وعي الطلاب بتاريخ وطنهم وثقافته ومسؤوليتهم تجاه المجتمع.
وأضافت أن لجنة التعليم تعمل على دعم التحول الرقمي داخل المنظومة التعليمية، وتوسيع نطاق التعليم التفاعلي والتعلم عن بُعد، بما يضمن وصول الخدمة التعليمية إلى كل طالب ويواكب التطورات العالمية في أساليب التدريس والتقييم.
وأكدت النائبة عبير عطالله أن ملف المعلم يحتل موقعًا محوريًا في رؤية اللجنة، مشددة على ضرورة تحسين أوضاعه المهنية والمالية، وتوفير برامج تدريب مستمرة تواكب التطور العلمي والتكنولوجي، باعتباره الركيزة الأساسية لأي نظام تعليمي ناجح.
وشددت عطالله على أهمية الاهتمام بملف تعليم أبناء المصريين بالخارج، مؤكدة أن الحفاظ على الهوية الوطنية واللغة العربية لدى أبناء الجاليات يمثل مسؤولية وطنية لا تقل أهمية عن التعليم داخل مصر، مطالبة بآليات واضحة لربطهم بالمناهج الوطنية ومعالجة تحديات اختلاف نظم التعليم والاعتماد الأكاديمي وضمان استقرار مسارهم التعليمي عند الانتقال بين الدول.
واختتمت النائبة عبير عطالله تصريحاتها بالتأكيد على أن الاستثمار في التعليم هو الأكثر أمانًا واستدامة، قائلة: “نحن لا نبني مدارس فقط، بل نبني عقولًا قادرة على حماية الوطن وصناعة مستقبله، ولهذا سيظل التعليم في مقدمة أولوياتنا تحت قبة البرلمان”

تمكين الشباب وتطوير المنظومة الرياضية
من جانبه، أعلن النائب حازم الريان، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن، انضمامه رسميًا إلى لجنة الشباب والرياضة بالمجلس، موجّهًا التهنئة إلى هيئة مكتب اللجنة برئاسة النائب محمد مجاهد بعد انتخابهم، متمنيًا لهم التوفيق في إدارة واحد من أهم الملفات الحيوية داخل البرلمان.
وأكد النائب حازم الريان أن اختياره لجنة الشباب والرياضة يأتي انطلاقًا من إيمانه الراسخ بدور الشباب باعتبارهم القوة الحقيقية للدولة ومحركها الرئيسي نحو التنمية، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب رؤية تشريعية متكاملة تدعم تمكين الشباب وتطوير المنظومة الرياضية على مستوى الجمهورية.
وقال الريان إن ملفات الشباب والرياضة تحتل أولوية قصوى في برنامجه البرلماني، وسأعمل على دعم التشريعات والسياسات التي تضمن اكتشاف المواهب ورعاية الأبطال الرياضيين وتوفير بنية تحتية رياضية متطورة، بما يسهم في بناء جيل قوي قادر على المشاركة الفعالة في التنمية وبناء الجمهورية الجديدة.
وأضاف أن لجنة الشباب والرياضة تمثل أحد أهم اللجان النوعية داخل مجلس النواب، نظرًا لتأثيرها المباشر على مستقبل الأجيال القادمة، مؤكدًا حرصه على التنسيق المستمر مع الجهات التنفيذية والاستماع إلى مطالب الشباب على أرض الواقع، في إطار الدورين التشريعي والرقابي للمجلس.



التعليقات