كشفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن إنجاز كبير حققته منظومة الثروة الداجنة في مصر، حيث زادت المنشآت المعتمدة دوليًا من المنظمة العالمية للصحة الحيوانية إلى 59 منشأة خالية من إنفلونزا الطيور، وهذا بفضل نجاح معامل معهد بحوث الصحة الحيوانية في اجتياز اختبارات الكفاءة العالمية بنسبة 100%.

أعلن علاء فاروق، وزير الزراعة، عن اعتماد 22 منشأة داجنة جديدة كخالية من مرض إنفلونزا الطيور شديد الضراوة، ليصل العدد الإجمالي إلى 59 منشأة معتمدة دوليًا في مصر.

وأكد الوزير أن هذا الإنجاز يبعث برسالة طمأنة للمستثمرين والمستهلكين، حيث يثبت أن مصر تمتلك بيئة استثمارية آمنة وتفتح آفاقًا جديدة للتصدير، وتلتزم بأعلى معايير الجودة الصحية العالمية.

من جانبه، أوضح الدكتور حامد الأَقنَص، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، أن هذا الإنجاز يعكس دور الهيئة كحائط صد للثروة الداجنة، مشيرًا إلى أن تحويل التحديات الوبائية إلى فرص تصديرية جاء نتيجة للرقابة الميدانية الصارمة وتطبيق معايير الأمن الحيوي بدقة، مما جعل المنتج المصري ينافس بقوة في الأسواق الخارجية.

واستعرض رئيس الهيئة في تقريره جهود الهيئة والإدارات التابعة لها، مشيرًا إلى اعتماد الإدارة المركزية للطب الوقائي لخطط استباقية ومنظومات إنذار مبكر، مع تنفيذ برامج مسح شاملة لضمان استدامة خلو المنشآت من الأمراض الوبائية. كما لعبت إدارة الدواجن دورًا مهمًا من خلال تقديم الدعم الفني للمستثمرين لضمان مطابقة المزارع للمعايير الدولية.

وشدد الأقنص على استمرار الهيئة في جهودها لحماية الاقتصاد القومي ودعم الثروة الحيوانية بما يتماشى مع رؤية الدولة للتنمية المستدامة وزيادة الصادرات.

وفي إنجاز آخر يعزز مكانة البحث العلمي الزراعي المصري، كشفت الدكتورة سماح عيد، مدير معهد بحوث الصحة الحيوانية، عن نجاح المعمل المرجعي في اجتياز اختبار الكفاءة الدولي بنسبة 100% في تشخيص وتصنيف فيروسات إنفلونزا الطيور والنيوكاسل.

وأوضحت عيد أن الاختبار نظمته منظمة الصحة الحيوانية العالمية في أستراليا، حيث حقق المعهد نسبة 100% في الفحص والتحليل الجزيئي، وهو ما يعد شهادة دولية بكفاءة المعامل المصرية ومواكبتها للمعايير العالمية المعتمدة.

هذا يعزز قدرة الدولة على رصد الأمراض الوبائية بدقة، ويدعم منظومة الرقابة البيطرية، مما يفتح آفاقًا واسعة لزيادة صادرات الدواجن المصرية، ويعتمد على نتائج معملية موثوقة عالميًا، مشيرة إلى أن المعمل المرجعي الدولي لمرض إنفلونزا الطيور سيستمر في دوره كحائط صد للأمن الحيوي والأمن الغذائي في مصر، من خلال رصد التحورات الجينية للفيروسات ودعم برامج التحصين والمكافحة لضمان استدامة صناعة الدواجن وتوفير غذاء صحي وآمن للمواطنين.