خرج الفراعنة من نصف نهائي البطولة، وكانت ردود الأفعال العالمية هي الحدث الأبرز في الصحف اليوم، مشاعر الحزن خيمت على الجميع، وبدأت التساؤلات حول مستقبل الكرة المصرية بعد هذه الخسارة المفاجئة.
الصحافة الأوروبية: انكسار “الملك” صلاح أمام “الأسد” ماني
الصحف البريطانية والفرنسية اهتمت بخروج الفراعنة، وركزت “ديلي ميل” على حالة محمد صلاح النفسية، وذكرت أن حلم الفوز بلقب قاري مع المنتخب يبتعد أكثر. رغم مجهوداته، كان صلاح وحيداً أمام دفاع سنغالي قوي بقيادة كوليبالي.
أما في فرنسا، فوصفت “فرانس فوتبول” المباراة بأنها صراع أفكار، حيث اعتمد حسام حسن على الروح القتالية، بينما اعتمد أليو سيسيه على السرعة والتحولات. وأكدت الصحيفة أن السنغال أصبحت “البعبع” للكرة المصرية، حيث هزمتها في نهائي 2021، وحرمتها من المونديال، والآن تخرجها من نصف النهائي.
كواليس غرف الملابس: دموع واعتذار للجمهور
من معسكر المنتخب في المغرب، نقل مراسلو “أحداث اليوم” أجواء الحزن التي عمت البعثة. ردود الأفعال على الخروج لم تكن قاسية مثل اللحظات التي عاشها اللاعبون، حيث عقد محمد صلاح اجتماعاً مع اللاعبين وشكرهم على الأداء وطالبهم برفع رؤوسهم، مؤكداً أن كرة القدم تحتاج للتعلم من الأخطاء للعودة في تصفيات كأس العالم.
الكابتن حسام حسن ظهر في حالة ذهول قبل المؤتمر الصحفي، وأكدت مصادر أن التفاصيل الصغيرة هي التي حسمت اللقاء، خاصة غياب التركيز عند تسجيل ساديو ماني الهدف الوحيد.
ردود الأفعال العالمية: هل ظلم “الكاف” المنتخب المصري؟
جزء كبير من ردود الأفعال انصب على الأداء التحكيمي، حيث أشار الخبير التحكيمي جمال الغندور إلى أن الحكم تغاضى عن احتساب ركلتي جزاء لمصر، واحدة منها كانت لمسة يد واضحة في الشوط الأول.
الغندور قال إن التحكيم الأفريقي لا يزال يعاني من تخبط في استخدام تقنية الـ VAR في المواعيد الكبرى، وأن التدخلات العنيفة من لاعبي السنغال كانت تستحق بطاقات أكثر صرامة، مما كان سيساعد في تغيير مجرى اللقاء.
الرؤية الفنية: لماذا فشلت خطة حسام حسن؟
عند تحليل أسباب الهزيمة، نجد أن ردود الأفعال ركزت على العجز الهجومي، حيث أكد المحلل خالد بيومي أن المنتخب افتقد لصانع اللعب الذي يربط الوسط بالهجوم.
تم وضع محمد صلاح تحت رقابة ثلاثية في كل مرة يستلم فيها الكرة، كما أن الظهيرين لم يقدما الدعم الكافي للهجوم، وهناك آراء أن حسام حسن تأخر في الدفع بالأوراق الرابحة من الدكة لتنشيط الهجوم في الشوط الثاني.
ردود أفعال المسؤولين في مصر
الاتحاد المصري لكرة القدم أصدر بياناً لدعم الجهاز الفني واللاعبين، حيث أكد أن المنتخب يسير في الطريق الصحيح نحو بناء هوية جديدة، وسيتم تقييم التجربة مع الكابتن حسام حسن بعد العودة للقاهرة.
وزير الشباب والرياضة أكد أن الدولة ستدعم المنتخب، مشيراً إلى أن الهدف هو التأهل لمونديال 2026 والظهور بشكل يليق بالكرة المصرية والعربية.
الشارع المصري: مزيج من الغضب والتمسك بالأمل
في الشارع المصري، كان هناك انقسام واضح بين الجماهير، حيث شهدت المقاهي صمتاً بعد صافرة النهاية. عبر منصات التواصل الاجتماعي، أطلق البعض هاشتاجات لدعم “العميد” حسام حسن، بينما انتقد آخرون اتحاد الكرة بسبب تخبط المواعيد التي أثرت على اللاعبين دولياً.
ماذا بعد السقوط؟ خارطة الطريق لمونديال 2026
رغم الهزيمة، لا يزال لدى المنتخب المصري عناصر تؤهله للعودة، والآن المطلوب هو:
| برنامج إعداد قوي: | خوض مباريات ودية مع منتخبات عالمية |
| دمج العناصر الشابة: | استدعاء المتألقين من المنتخب الأولمبي |
| استقرار الجهاز الفني: | تجديد الثقة في التوأم حسن |
رحلة البحث عن التاج الأفريقي الثامن مستمرة، وردود الأفعال تعتبر درساً يجب استيعابه قبل التحديات المقبلة، فالتاريخ يكتبه الصبر، والمنتخب المصري في مرحلة انتقالية تحتاج لتكاتف الجميع.


التعليقات