أعلنت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، الدكتورة رانيا المشاط، أن إجمالي التمويلات التنموية الميسرة التي تم الاتفاق عليها مع شركاء التنمية، لدعم الموازنة العامة للدولة، وصل إلى حوالي 9.5 مليار دولار خلال الفترة من 2023 إلى 2026.

وجاء ذلك بعد موافقة الاتحاد الأوروبي على الشريحة الأولى من المرحلة الثانية لآلية دعم مساندة الاقتصاد الكلي، والتي تبلغ قيمتها مليار يورو.

وذكرت الدكتورة رانيا أن هذه التمويلات تأتي في إطار جهود الدولة لتنفيذ البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، وهي مرتبطة بإصلاحات شاملة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، بهدف تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وزيادة الثقة لدى المستثمرين، خصوصًا بعد التحسن الذي شهدناه في 2025.

وأضافت أن التمويلات الميسرة تُعتبر من أقل أدوات التمويل تكلفة في الأسواق الدولية، مما يزيد من الحيز المالي المتاح للموازنة العامة ويساعد في إطالة آجال الدين، وهو ما يتماشى مع جهود الدولة لتعزيز استدامة الدين وتقليل أعبائه على المدى القصير.

كما أشارت إلى أن هذه التمويلات تشمل نحو 795 مليون دولار كضمانات لإصدار سندات الباندا والساموراي، حيث يأتي منها 200 مليون دولار من البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، و595 مليون دولار من البنك الأفريقي للتنمية، مما يعزز وجود مصر في الأسواق الدولية ويتيح تمويل مشروعات التنمية المستدامة بعائد منخفض.

بالإضافة إلى ذلك، تشمل التمويلات 4 مليارات يورو (ما يعادل 5.7 مليار دولار) من الاتحاد الأوروبي لدعم الموازنة، و1.3 مليار دولار لتمويل سياسات التنمية ودعم موازنة التأمين الصحي الشامل، بالإضافة إلى 557 مليون دولار من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي لدعم تطوير القطاع الخاص والتنوع الاقتصادي.

كما تتضمن التمويلات أيضًا 221 مليون دولار من الوكالة الفرنسية للتنمية لدعم موازنة برنامج التأمين الصحي الشامل، و300 مليون دولار من البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية لتمويل سياسات التنمية، و572 مليون دولار من البنك الأفريقي للتنمية لدعم الأمن الغذائي وتمكين القطاع الخاص.

وذكرت الدكتورة رانيا أن هذه التمويلات تأتي كجزء من البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، الذي يهدف إلى صياغة سياسات وإجراءات بالتنسيق مع الجهات المعنية لتحقيق استقرار الاقتصاد وزيادة القدرة التنافسية وتحسين بيئة الأعمال، وكذلك دعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر.

كما نوهت بأن إجراءات الإصلاحات الهيكلية لدعم الموازنة تشمل حوالي 150 إجراءً، تتوزع على مختلف قطاعات الأداء الحكومي وتنفذها أكثر من 40 جهة وطنية، وذلك في مجالات مثل الإصلاحات الضريبية، وتسهيل التجارة، وحوكمة الاستثمارات العامة، والحماية الاجتماعية، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، ودعم الشركات الناشئة والابتكار.