وصل عدد من العسكريين الأوروبيين إلى جزيرة جرينلاند، تزامنًا مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول ضرورة ضم الجزيرة للولايات المتحدة، حسبما ذكرت صحيفة “بيلد” الألمانية.

وأفادت وكالة “تاس” أن طائرة نقل عسكرية دنماركية هبطت في مطار نوك بعاصمة جرينلاند، وعلى متنها عسكريون دنماركيون وممثلون عن القوات المسلحة الفرنسية.

في نفس الوقت تقريبًا، هبطت طائرة دنماركية أخرى من طراز “هيركوليز” في مطار كانجيرلوسواك غرب الجزيرة، حيث كانت أجهزة الإرسال الخاصة بالطائرتين مغلقة.

بالإضافة إلى ألمانيا، ستشارك المملكة المتحدة وكندا وهولندا والنرويج والسويد في نشر القوات على الجزيرة بالتنسيق مع كوبنهاجن، وليس عبر حلف شمال الأطلسي، رغم أن جميع هذه الدول أعضاء في الحلف.

تنسيق أوروبي سري لنشر قوات على جزيرة جرينلاند

أكدت صحيفة بيلد أن التحضيرات لنشر القوات، التي جرت خلال الأيام القليلة الماضية، كانت سرية بسبب تصريحات ترامب.

كما أشارت الصحيفة إلى أن إرسال أوائل العسكريين إلى الجزيرة تم بعد فشل المحادثات بين ممثلي الدنمارك وجرينلاند والولايات المتحدة يوم الأربعاء.

في 14 يناير 2025، صرح ترامب بأن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بالحصول على جرينلاند رغم اعتراضات الدنمارك.

جرينلاند إقليم ذاتي الحكم تابع للدنمارك

تعتبر جرينلاند إقليمًا ذاتي الحكم تابعًا للدنمارك، وفي عام 1951، وقعت واشنطن وكوبنهاجن اتفاقية للدفاع عن الجزيرة، بالإضافة إلى التزاماتهم ضمن حلف الناتو، حيث التزمت الولايات المتحدة بالدفاع عن الجزيرة ضد أي عدوان محتمل.

ذكرت تقارير التلفزيون الألماني أن وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن أكد أن ترامب يسعى لزيادة الوجود العسكري الأمريكي في جرينلاند، واصفًا هذه الخطوة بأنها محاولة غير مقبولة قد تمس وحدة الأراضي الدنماركية وحق شعب جرينلاند في تقرير مصيره.

تهديدات أمريكية متواصلة باستهداف جرينلاند

من ناحية أخرى، أكدت المتحدثة باسم وزارة الحرب الأمريكية كينجسلي ويلسون أن القوات الأمريكية جاهزة لتنفيذ أي أوامر يصدرها ترامب بشأن جرينلاند.

ردًا على سؤال لوكالة “نوفوستي”، قالت ويلسون: وزارة الحرب مستعدة لتنفيذ أوامر القائد الأعلى في أي وقت تكون هناك حاجة لذلك