فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على مجموعة من المسؤولين الإيرانيين، وعلى رأسهم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، متهمة إياهم بالمسؤولية عن العنف ضد المتظاهرين.

في بيان أصدرته يوم الخميس، أكدت الوزارة أن الشعب الإيراني يخرج بشجاعة للمطالبة بحريات أساسية وأمن اقتصادي، وأن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية اتخذ إجراءات ضد من يقومون بقمع المتظاهرين السلميين. كما أضافت أن هناك خطوات تم اتخاذها ضد شبكات التمويل غير الرسمي التي تساعد النخبة الإيرانية في سرقة عائدات الموارد الطبيعية.

شملت العقوبات، وفقًا للبيان، أسماء مثل علي لاريجاني، ونعمت الله باقري قائد حرس محافظة لرستان، ومحمد رضا هاشمي فر قائد شرطة لرستان، ويد الله بوعلي قائد حرس فجر في محافظة فارس، وعزيز الله ملكي قائد شرطة محافظة فارس.

كما تضم قائمة العقوبات 18 فردًا وكيانًا آخرين متهمين بتحويل عوائد مبيعات النفط والبتروكيماويات الإيرانية إلى الأسواق الخارجية، وذلك ضمن ما يسمى بشبكات مصارف الظل التابعة لمؤسسات مالية إيرانية خاضعة للعقوبات.

في مقطع مصور، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تقف بجانب الشعب الإيراني في مطالبته بالحرية والعدالة. وذكر أيضًا أن العقوبات فرضت بتوجيه من الرئيس ترامب على قادة إيرانيين متورطين في قمع الشعب الإيراني، مشددًا على أنه لا يزال هناك وقت للانضمام إلى الولايات المتحدة لوقف العنف والتضامن مع الشعب الإيراني.

تجدر الإشارة إلى أن ترامب هدد مرارًا بالتدخل لدعم المحتجين في إيران، حيث تشهد البلاد اضطرابات منذ 28 ديسمبر الماضي بسبب تدهور قيمة العملة المحلية وتفاقم الأزمة الاقتصادية. تحولت الاحتجاجات في عدة مدن إيرانية إلى اشتباكات مع الشرطة، وترافق ذلك مع هتافات مناهضة للنظام، مما أسفر عن مقتل عناصر أمن ومتظاهرين على حد سواء.

من ناحية أخرى، اتهمت طهران واشنطن بالسعي من خلال العقوبات والضغوط لإثارة الاضطرابات ونشر الفوضى، بهدف خلق ذريعة للتدخل العسكري وتغيير النظام.