رحّب عدد من السياسيين بقرار الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين وفروعها في مصر كمنظمة إرهابية، حيث اعتبروا أن هذا القرار يمثل خطوة مهمة في مواجهة التنظيمات المتطرفة ويعكس تقديرًا دوليًا لرؤية مصر في محاربة هذا الفكر منذ سنوات طويلة.
إشادة بإدراج الإخوان على قوائم الإرهاب
في هذا السياق، أكد المهندس تامر الحبال، القيادي بحزب مستقبل وطن، أن القرار الأمريكي يعد تطورًا بالغ الأهمية، ويظهر إدراكًا دوليًا متأخرًا لخطورة هذا التنظيم على الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
وقال الحبال إن مصر كانت من أوائل الدول التي حذرت من العنف المرتبط بجماعة الإخوان، مشيرًا إلى أن التجربة أثبتت أن الجماعة لم تكن يومًا تنظيمًا سياسيًا سلميًا بل كانت تسعى لتحقيق أهدافها عبر العنف عندما تفشل في استخدام الوسائل الأخرى.
وأضاف الحبال أن إدراج أعضاء الجماعة على قوائم الإرهاب يمثل خطوة مهمة نحو تجفيف منابع التمويل وملاحقة الشبكات الداعمة للتنظيم، خصوصًا تلك التي تعمل تحت غطاء الجمعيات الخيرية أو المنصات الإعلامية، مؤكدًا أن هذا القرار يعزز فرص التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب ويغلق الفرص التي استغلتها الجماعة للتحرك.
وأشار الحبال إلى أن مصر خاضت معركة شرسة ضد الإرهاب وقدمت تضحيات كبيرة، مؤكدًا أن ما يحدث اليوم هو اعتراف دولي بصواب النهج المصري الذي جمع بين المواجهة الأمنية والفكرية والتنموية.
وأوضح الحبال أن إدراج الإخوان على قوائم الإرهاب يبعث برسالة واضحة بأن المجتمع الدولي لم يعد يقبل بازدواجية الخطاب أو استخدام مفاهيم الديمقراطية وحقوق الإنسان لتبرير العنف، مشددًا على أهمية التنسيق الدولي لمواجهة هذه التنظيمات فكريًا وإعلاميًا.
من جانبه، قال الحسيني الكارم، نائب رئيس حزب الإصلاح والنهضة، إن قرار الإدارة الأمريكية يمثل نقطة فاصلة في التعامل الدولي مع الجماعات الدينية التي تتخذ من السياسة ستارًا، ومن العنف وسيلة لخداع الرأي العام.
وأضاف الكارم أن هذا القرار يعكس تحولًا مهمًا في نظرة القوى الدولية تجاه جماعة الإخوان بعد سنوات من التغاضي عن جرائمها وتحريضها على العنف.
وأوضح الكارم أن تصنيف الإخوان كمنظمة إرهابية سيؤثر على الجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية من خلال تقييد تحركات قيادات الجماعة وملاحقة مصادر تمويلها، مما يسهم في تقويض قدرتها على إعادة التنظيم.
وأكد الكارم أن ما يحدث الآن هو اعتراف دولي بأن المواجهة المصرية لم تكن ضد فصيل سياسي بل ضد تنظيم يهدد كيان الدولة والمجتمع.
كما أشار الحسيني الكارم إلى أن إدراج أعضاء الجماعة على قوائم الإرهاب يوجه رسالة حاسمة لكل من يحاول إعادة تدوير هذا الفكر، مؤكدًا أن العالم لم يعد يقبل استخدام الدين لتحقيق مكاسب سياسية.
في الختام، لفت الكارم إلى أن مصر، بقيادتها السياسية، ماضية في بناء الدولة الحديثة، وأن مثل هذه القرارات الدولية تعزز من استقرار المنطقة وتمنح الدول أدوات قانونية وأمنية أقوى لمواجهة التنظيمات المتطرفة.


التعليقات