أعربت سويسرا عن قلقها الشديد تجاه العنف الذي تمارسه قوات الأمن الإيرانية، حيث استدعت السفير الإيراني في برن لتأكيد موقفها الرافض لعقوبة الإعدام.

وفي تصريح لموظف في وزارة الخارجية السويسرية لإذاعة “أر تي إس” الفرنسية، أوضح أن الهدف من الاستدعاء هو التعبير عن عدم فهم سويسرا لمثل هذا العنف الممارس ضد المتظاهرين.

هذا وقد عرضت سويسرا الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران في نفس اليوم، حيث تحدث مدير إدارة الأمن الدولي، جابرييل لوشينجر، هاتفيًا مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، وعرضت خلال المحادثة مساعدتها في تخفيف حدة التوتر.

تجدر الإشارة إلى أن سويسرا تمثل مصالح الولايات المتحدة في إيران منذ عام 1980، بعد الأحداث التي شهدتها البلاد في عام 1979، حيث تدير قسم رعاية المصالح الأمريكية في طهران وتقدم الرعاية القنصلية للمواطنين الأمريكيين.

في سياق متصل، خرجت مظاهرات في زيورخ تضامنًا مع المحتجين في إيران، وقد أشارت منظمات حقوق الإنسان إلى استخدام قوات الأمن الإيرانية للقوة المفرطة، مع ذكر تقارير عن سقوط أكثر من 3 آلاف قتيل، وهي أرقام لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وعلى جانب آخر، أكدت وزارة الخارجية النيوزيلندية في بيان لها مغادرة جميع موظفيها الدبلوماسيين لإيران عبر رحلات تجارية خلال اليوم الماضي، وذلك بعد تصريحات وزير الخارجية وينستون بيترز، الذي أعرب عن قلق حكومته من تصاعد العنف والقمع في إيران.

كما نشر بيترز على منصة “إكس” أدانته للحملة القمعية التي تنفذها قوات الأمن الإيرانية، والتي تشمل قتل المتظاهرين، وكررت الوزارة نصيحتها للمواطنين النيوزيلنديين بتجنب السفر إلى إيران، ودعت الذين يتواجدون هناك للمغادرة فورًا نظرًا لتقليص قدرة الحكومة على تقديم المساعدة القنصلية.

يذكر أن الاحتجاجات في إيران بدأت قبل أكثر من أسبوعين، وقد هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بتدخل عسكري محتمل في عدة مناسبات.