أكد بركات صفا، رئيس شعبة الأدوات المكتبية ولعب الأطفال بغرفة القاهرة التجارية، أن سوق ألعاب الأطفال في مصر بعيد عن الواقع، حيث لا يتجاوز الإنفاق السنوي 55 مليون دولار رغم وجود حوالي 20 مليون طفل تحت سن 14 عامًا.
وأشار صفا في تصريحات لموقع “أحداث اليوم” إلى أن متوسط إنفاق الأسرة على كل طفل لا يتجاوز 2.5 دولار سنويًا، وهو رقم يعتبر ضعيف للغاية مقارنة بحجم السوق وقدرته على النمو.
تكلفة الإنتاج تفرض التصدير
وأوضح أن صناعة ألعاب الأطفال مرتفعة التكلفة، بسبب أسعار قوالب الإنتاج التي تتراوح بين 300 و400 ألف جنيه لكل موديل، مشددًا على أن الاعتماد على السوق المحلي فقط لا يكفي لتغطية هذه التكاليف.
وأضاف أن التجربة الصينية نجحت لأنها اعتمدت على التصدير للأسواق العالمية، مؤكدًا أن أي صناعة لألعاب الأطفال في مصر لن تنجح دون فتح أسواق خارجية.
صناعة خارج الخريطة الرسمية
وأشار صفا إلى أن هذا القطاع لا يزال غير مدرج على خريطة الصناعة المصرية، رغم كونه من الصناعات كثيفة العمالة القادرة على تشغيل أعداد كبيرة من الشباب والمساهمة في خفض معدلات البطالة.
وطالب بسرعة إدراج صناعة ألعاب الأطفال ضمن خطط التنمية الصناعية للاستفادة من قدرتها على خلق فرص عمل واسعة بتكلفة استثمارية منخفضة.
مصانع داخل المدن لا خارجها
ودعا صفا إلى السماح بإقامة مصانع ألعاب الأطفال داخل المدن، مؤكدًا أنها صناعة غير ملوثة للبيئة، ووجودها بالقرب من العمال يقلل تكاليف النقل والإنتاج.
وحذر من أن نقل المصانع إلى المناطق الصناعية البعيدة يرفع تكلفة المنتج النهائي ويضعف تنافسيته في السوق المحلي والخارجي.
طالب بإنشاء مجمع صناعي متكامل لصناعة ألعاب الأطفال، يضم ورشًا ومصانع صغيرة ومتوسطة، بالإضافة إلى معرض دائم لتسويق المنتجات، على غرار مجمعات الجلود والصناعات الغذائية.
وأوضح أن وجود المعرض داخل المجمع سيسهّل على المستوردين الأجانب الحصول على احتياجاتهم من مكان واحد، مما يعزز فرص التصدير.
انتقادات لدور جهاز تنمية الصادرات
وانتقد صفا ضعف دور جهاز تنمية الصادرات، مؤكدًا أن دوره لا يجب أن يقتصر على رد الأعباء التصديرية، بل يمتد إلى فتح أسواق جديدة، وتنظيم المشاركة في المعارض الخارجية، والتنسيق مع المكاتب التجارية في السفارات.
وأشار إلى أن تكلفة المشاركة في المعارض الدولية تتراوح بين 200 و300 ألف جنيه، وهو عبء كبير على المصانع الصغيرة، مطالبًا بدعم حكومي مباشر للمشاركة في هذه الفعاليات.
أسواق واعدة بلا استغلال
وأكد أن أسواق أمريكا اللاتينية وأفريقيا والدول العربية تمثل فرصًا تصديرية واعدة للمنتج المصري، خاصة في ظل الاتفاقيات التجارية التي تعفي الصادرات المصرية من الجمارك، مثل اتفاقيات الكوميسا والتجارة العربية المشتركة.
وأضاف صفا أن مصر تحتوي على مئات وربما آلاف مصانع ألعاب الأطفال، لكنها تعمل دون قاعدة بيانات واضحة أو مظلة دعم مؤسسية، مما يحد من قدرتها على التطور والمنافسة محليًا وعالميًا.


التعليقات