أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم عن تشكيل مجلس السلام لقطاع غزة، مشيرًا إلى أنه سيتم الكشف عن أعضاء المجلس قريبًا.

في منشور على منصة “تروث سوشيال”، قال ترامب: “يشرفني أن أعلن تشكيل مجلس السلام، وسيتم إعلان الأعضاء قريبًا”

وأضاف: “أؤكد لكم أنه أعظم وأعرق مجلس تم تشكيله على الإطلاق، في أي زمان ومكان”

وفي منشور آخر، أوضح ترامب أنه بصفته رئيس مجلس السلام، يدعم حكومة فلسطينية تكنوقراطية جديدة، وهي اللجنة الوطنية لإدارة غزة، التي ستدير القطاع خلال المرحلة الانتقالية.

كما أشار إلى أن مصر وتركيا وقطر ستدعم جهود تأمين اتفاق نزع سلاح شامل مع حركة حماس، يتضمن تسليم أسلحتها وتفكيك الأنفاق.

على جانب آخر، دعا ترامب حركة حماس إلى الوفاء بالتزاماتها، مثل إعادة جثمان الرهينة الأخير إلى إسرائيل، والتقدم نحو نزع السلاح الكامل دون تأخير.

وتحدث عن أن نزع سلاح حماس سيكون بالطريقة السهلة أو الصعبة، مشيرًا إلى أن النتائج ستساعد في الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار في القطاع.

في منتصف نوفمبر الماضي، وافق مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار اقترحته الولايات المتحدة لدعم خطة ترامب لتسوية الأوضاع في قطاع غزة.

وصوَّت لصالح القرار 13 عضوًا من أصل 15، بينما امتنعت روسيا والصين عن التصويت.

من المتوقع أن يضم مجلس السلام، الذي سيترأسه ترامب، رؤساء دول وحكومات عربية ودولية، وستكون اللجنة المهنية الفلسطينية مسؤولة أمامه.

كما يُتوقع أن يتولى الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف قيادة العمليات الميدانية للمجلس.

وفقًا لموقع “أكسيوس”، من بين الدول التي من المتوقع أن تنضم إلى المجلس المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا وإيطاليا والسعودية وقطر ومصر وتركيا.

الخميس الماضي، أعلن مسؤولون أمريكيون أن واشنطن بدأت في إرسال دعوات لأطراف دولية للمشاركة في مجلس السلام الدولي الذي سيتولى إدارة قطاع غزة بشكل مؤقت.

تأتي هذه الخطوة بعد إعلان واشنطن بدء المرحلة الثانية من خطة ترامب بشأن غزة، على الرغم من عدم استيفاء بعض العناصر الأساسية من المرحلة الأولى، بحسب المسؤولين أنفسهم.

وأشار المسؤولون الأمريكيون إلى أن العديد من الدول ستشارك في قوة حفظ سلام في غزة، وسيتم الإعلان عنها في الوقت المناسب، مع تأكيد سعي واشنطن لدفع تركيا وإسرائيل نحو إعادة بناء علاقاتهما.

كما كشفوا أن القرارات الرئيسية المتعلقة بغزة ستُعلن خلال منتدى دافوس، وأن الولايات المتحدة ستجري محادثات مع إسرائيل بشأن برنامج عفو محتمل يمكن تقديمه لحركة حماس.

وأضافوا أن واشنطن ستتحدث مع حماس بشأن المرحلة التالية من الخطة، التي تركز على نزع السلاح، مع إقرارهم بأن إسرائيل لا تزال متشككة بشأن إمكانية تنفيذ هذا المسار.

وكان المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف قد أعلن الأربعاء عن إطلاق المرحلة الثانية من خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة.

وقال ويتكوف في منشور عبر منصة إكس: “اليوم، نيابةً عن الرئيس ترامب، نعلن إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس المكونة من 20 نقطة لإنهاء الصراع في غزة، التي تنتقل من وقف إطلاق النار إلى نزع السلاح والحكم التكنوقراطي وإعادة الإعمار”

وأضاف: “تُنشئ المرحلة الثانية إدارة فلسطينية تكنوقراطية انتقالية في غزة، وهي اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وتبدأ عملية نزع السلاح وإعادة الإعمار الكاملة لغزة، ولا سيما نزع سلاح جميع الأفراد غير المصرح لهم بالوجود فيها”

وأكد ويتكوف أن الولايات المتحدة تتوقع من حماس الالتزام الكامل بتعهداتها، بما في ذلك الإعادة الفورية للرهينة المتوفى الأخير، محذرًا من أن عدم القيام بذلك ستكون له عواقب وخيمة.

وأشار إلى أن المرحلة الأولى قدمت مساعدات إنسانية تاريخية، وحافظت على وقف إطلاق النار، وأعادت جميع الرهائن الأحياء ورفات 27 من أصل 28 رهينة متوفى.

وقال المبعوث الأمريكي: “نحن ممتنون للغاية لمصر وتركيا وقطر لجهود الوساطة التي جعلت كل هذا التقدم ممكنًا حتى الآن”

ويرتقب أن تبدأ إسرائيل في إطار هذه المرحلة انسحابات إضافية من نحو 53% من قطاع غزة، حيث ستبدأ إعادة الإعمار في منطقة رفح بجنوب القطاع.