في بيان لها اليوم الجمعة، أكدت حركة حماس أن جيش الاحتلال مستمر في ارتكاب المجازر ضد سكان قطاع غزة، مما يعد انتهاكًا متكررًا لوقف إطلاق النار.

حماس: الاحتلال يواصل ارتكاب المجازر في قطاع غزة

وأوضحت حماس أن التصعيد الإسرائيلي يأتي بالتزامن مع إعلان تشكيل حكومة تكنوقراط ومجلس السلام، مما يعكس فشل جهود تثبيت الهدوء في غزة.

وأضافت أن انتهاكات الاحتلال تضع الوسطاء والدول الضامنة في موقف يتطلب منهم الضغط لوقف هذه الانتهاكات.

تأتي هذه التطورات بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن بدء المرحلة الثانية من الاتفاق بشأن وقف إطلاق النار في غزة.

تطورات الأوضاع في غزة

تواجه المرحلة الثانية من الاتفاق عدة عقبات، أهمها انسحاب جيش الاحتلال من غزة، وتفكيك سلاح حماس، وإعادة إعمار القطاع.

المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف أكد أن الرئيس ترامب وضع خطة لإعادة إعمار غزة، ولكن هناك تحديات عديدة، حيث ذكرت الأمم المتحدة أن هناك 60 مليون طن من الأنقاض في غزة، وستستغرق إزالتها أكثر من 7 سنوات.

الأمم المتحدة: 60 مليون طن من الأنقاض في غزة تستغرق إزالتها أكثر من 7 سنوات

أفادت الأمم المتحدة بأن الظروف القاسية والأمطار الغزيرة تزيد من معاناة السكان، وأن التعافي يتطلب توفير مأوى آمن ووقود وإزالة الأنقاض بشكل عاجل.

كما أكدت أن حجم الدمار في غزة لا يصدق، حيث يحيط بكل شخص في القطاع متوسط 30 طنًا من الأنقاض.

في نفس السياق، قال المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف خلال مؤتمر صحفي: سنعمل على إقناع حماس بأن نزع السلاح هو الخيار الأفضل لتحقيق سلام طويل الأمد.

ويتكوف: خطة ترامب لإعمار غزة ستحول القطاع لمكان مذهل

وأضاف ويتكوف أن خطة ترامب لإعادة إعمار غزة ستحول القطاع إلى مكان مذهل، مشددًا على أهمية فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني، حيث وعدنا بذلك ونحن ملتزمون به.

وأشار إلى أن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق يعد أمرًا كبيرًا جدًا للفلسطينيين والإسرائيليين.

وفي وقت سابق، أعلن الرئيس ترامب عن الدخول رسميًا في المرحلة التالية من خطة السلام في غزة، مؤكدًا دعمه لحكومة التكنوقراط الفلسطينية وللجنة إدارة القطاع خلال الفترة الانتقالية.

جاء ذلك في بيان طويل أصدره ترامب بصفته “رئيس مجلس السلام”، حيث أشاد بالقادة الفلسطينيين الجدد في غزة، واصفًا إياهم بأنهم ملتزمون بمستقبل سلمي.

قال ترامب إن وقف إطلاق النار أتاح لفريقه إيصال مساعدات إنسانية كبيرة إلى قطاع غزة، مشيرًا إلى أن هذه المساعدات وصلت للمدنيين بشكل سريع وغير مسبوق.

وأضاف أن الأمم المتحدة أكدت أن ما تحقق يعد إنجازًا كبيرًا، وقد مهدت هذه النتائج الطريق للمرحلة التالية.

فيما يتعلق بإدارة القطاع، أكد ترامب دعمه للحكومة الفلسطينية الجديدة، التي تعمل بدعم من ممثل لمجلس السلام، لتولي إدارة غزة خلال الفترة الانتقالية، معتبرًا أن هذه القيادة تسعى بجدية نحو مستقبل سلمي.

وفي المقابل، وجه ترامب رسالة مباشرة لحركة حماس، مطالبًا إياها بالوفاء بالتزاماتها، وعلى رأسها إعادة رفات آخر أسير إسرائيلي، وبدء عملية نزع السلاح بشكل كامل دون تأخير.

كشف ترامب عن خطة تحظى بدعم مصر وتركيا وقطر، تهدف إلى الوصول إلى اتفاق شامل مع حماس لنزع السلاح، يشمل تسليم جميع الأسلحة وتفكيك الأنفاق في غزة.

وأضاف: كما قلت سابقًا، يمكن لحماس أن تتعاون بطريقة سهلة أو بطريقة صعبة.

واختتم بيانه بالقول إن أهل غزة عانوا بما فيه الكفاية، والوقت مناسب الآن لتحقيق السلام، مجددًا شعاره المعروف: “السلام من خلال القوة”.

تأتي هذه التطورات في ظل حراك إقليمي ودولي مكثف يتعلق بترتيبات “اليوم التالي” للحرب على غزة، وسط محاولات لإعادة تنظيم إدارة القطاع وتحديد مستقبل سلاح المقاومة، بينما لا تزال الأوضاع الإنسانية والمعيشية في غزة في غاية التعقيد.

جاء البيان المفصل للرئيس الأمريكي بعد لحظات من منشور له على تروث سوشيال، حيث أعلن فيه تشكيل مجلس السلام، وأكد أن الإعلان عن أعضاء المجلس سيتم قريبًا، ووصفه بأنه “أعظم وأرقى مجلس تم تشكيله في أي وقت ومكان”.