تشهد الساعات الأخيرة تطورات ملحوظة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن بدء المرحلة الثانية من الاتفاق.
تطورات الأوضاع في غزة
تواجه المرحلة الثانية من الاتفاق عدة عقبات، منها انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من غزة وتفكيك سلاح حركة حماس وإعادة إعمار القطاع.
مبعوث الولايات المتحدة ستيف ويتكوف أكد أن ترامب وضع خطة لإعادة إعمار غزة، لكن هناك تحديات كبيرة، حيث ذكرت الأمم المتحدة في بيانها أن إزالة 60 مليون طن من الأنقاض قد يستغرق أكثر من 7 سنوات.
الأمم المتحدة: 60 مليون طن من الأنقاض في غزة تستغرق إزالتها أكثر من 7 سنوات
الأمم المتحدة أشارت إلى أن ظروف الشتاء القاسية والأمطار الغزيرة تزيد من معاناة السكان، وتعافيهم يحتاج إلى مأوى آمن ووقود وإزالة الأنقاض بشكل عاجل.
كما أكدت الأمم المتحدة أن حجم الدمار في غزة لا يصدق، حيث يحيط بكل شخص هناك متوسط 30 طناً من الأنقاض.
في نفس السياق، قال ويتكوف خلال مؤتمر صحفي: سنقنع حماس بأن نزع السلاح هو الخيار الصحيح من أجل سلام طويل الأمد
ويتكوف: خطة ترامب لإعمار غزة ستحول القطاع لمكان مذهل
وأضاف ويتكوف أن خطة ترامب لإعادة إعمار غزة ستحول القطاع إلى مكان رائع، مشيراً إلى ضرورة فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني، وقد وعدنا بذلك ونحن ملتزمون به.
وتابع أن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة مسألة مهمة جداً للفلسطينيين والإسرائيليين.
في وقت سابق، أعلن ترامب عن دخوله رسمياً في المرحلة التالية من خطة السلام في غزة، مؤكدًا دعمه لحكومة التكنوقراط الفلسطينية وللجنة إدارة القطاع خلال المرحلة الانتقالية.
جاء ذلك في بيان طويل أصدره ترامب بصفته “رئيس مجلس السلام”، حيث أشاد بالقادة الفلسطينيين الجدد في غزة، واصفاً إياهم بأنهم ملتزمون بمستقبل سلمي.
كما قال ترامب إن وقف إطلاق النار سمح لفريقه بتقديم “مستويات قياسية وغير مسبوقة” من المساعدات الإنسانية إلى غزة، مشيراً إلى أن هذه المساعدات وصلت بسرعة كبيرة.
وأضاف أن الأمم المتحدة اعترفت بما تحقق كإنجاز غير مسبوق، وأن هذه النتائج مهدت الطريق للمرحلة التالية.
فيما يتعلق بإدارة القطاع، أكد ترامب دعمه لحكومة تكنوقراط فلسطينية تم تعيينها مؤخراً، تعمل بدعم من ممثل سام لمجلس السلام، لتولي حكم غزة خلال المرحلة الانتقالية، معتبراً أن هذه القيادة تسعى بجدية إلى مستقبل سلمي.
في المقابل، وجه ترامب رسالة مباشرة إلى حركة حماس، مطالباً إياها بالوفاء “الفوري” بالتزاماتها، وعلى رأسها إعادة رفات آخر أسير إسرائيلي، والبدء دون تأخير في عملية نزع السلاح بشكل كامل.
وكشف ترامب عن خطة تحظى بدعم مصر وتركيا وقطر، تهدف إلى التوصل إلى “اتفاق شامل” مع حماس لنزع السلاح، يشمل تسليم جميع الأسلحة وتفكيك الأنفاق في غزة.
وأضاف: كما قلت سابقاً، يمكن لحماس أن تفعل ذلك بالطريقة السهلة أو بالطريقة الصعبة
وانتهى بيانه بالتأكيد على أن أهل غزة عانوا بما فيه الكفاية، وأن الوقت الآن مناسب، مكرراً شعاره “السلام من خلال القوة”.
يأتي هذا الإعلان في ظل حراك إقليمي ودولي مكثف يتعلق بترتيبات “اليوم التالي” للحرب على غزة، وسط محاولات لإعادة تنظيم إدارة القطاع وتحديد مستقبل سلاح المقاومة، في وقت لا تزال فيه الأوضاع الإنسانية والمعيشية في غزة معقدة للغاية.
جاء البيان المفصل لترامب بعد لحظات من منشور له على تروث سوشيال، حيث قال إنه لشرف عظيم له أن يعلن عن تشكيل مجلس السلام، وسيتم الإعلان عن أعضائه قريباً، لكنه أكد أنه أعظم وأرقى مجلس تم تجميعه على الإطلاق.


التعليقات