شاركت الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل في جلسة نقاشية نظمتها غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة، حيث حضر عدد من ممثلي الشركات العاملة في السوق المصري، وناقشوا أهمية التوسع في منظومة التأمين الصحي الشامل وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.

خلال الجلسة، تحدثت الأستاذة مي فريد، المدير التنفيذي للهيئة، عن فلسفة المنظومة وأسسها التشريعية والتنظيمية. وأوضحت أن مصر شهدت على مدار سنوات عدة نظم للرعاية والتأمين الصحي، ولكن عدم التكامل بينها وغياب التغطية الصحية الشاملة للأسرة، استدعى إنشاء منظومة صحية متكاملة تضمن العدالة في الحصول على الخدمات الصحية.

وأكدت أن التأمين الصحي الشامل يمثل إصلاحًا هيكليًا شاملًا للنظام الصحي، وليس مجرد نظام تأميني، حيث يتطلب إعادة هيكلة المنظومة الصحية من خلال الفصل بين جهات التمويل وتقديم الخدمة والرقابة على الجودة، وذلك وفقًا للقانون رقم (2) لسنة 2018، والذي أسس لإنشاء ثلاث هيئات مستقلة هي: الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، هيئة الرعاية الصحية، وهيئة الاعتماد والرقابة الصحية.

وتناولت الجلسة أيضًا آليات التشغيل التجريبي والرسمي بالمحافظات، حيث أكدت الأستاذة مي فريد أن تحصيل الاشتراكات من المواطنين والشركات يبدأ فقط بعد صدور قرار رسمي بدخول المحافظة مرحلة التشغيل الرسمي، وهذا يتطلب استيفاء جميع الاستعدادات الفنية والإدارية.

كما استعرضت الجلسة محاور الاستدامة المالية لمنظومة التأمين الصحي الشامل، حيث أكدت أن المنظومة تعتمد على مصادر تمويل متنوعة ومستقرة، مما يضمن قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه مقدمي الخدمة واستمرار تقديم خدمات صحية عالية الجودة، مع تطبيق آليات للشراء الاستراتيجي للخدمات.

صورة توضيحية

تناولت الجلسة أيضًا دور شركات التأمين الخاص في دعم وتكامل المنظومة، حيث أكدت أن النظام لا يهدف إلى إقصاء أي طرف من سوق التأمين الصحي، بل يسعى للتكامل بين نظم التأمين المختلفة، مما يتيح لشركات التأمين الخاص الاستمرار في تقديم التغطيات الصحية التكميلية.

وأشارت إلى أن الهدف الرئيسي للمنظومة هو تخفيف الأعباء المالية الناتجة عن المرض، وتحسين مستوى معيشة المواطنين، وتوفير تغطية صحية شاملة للأسرة المصرية، مع ضمان جودة الخدمات الصحية المقدمة من خلال التعاقد مع أفضل مقدمي الخدمة المعتمدين.

في رسالتها لممثلي الشركات، أكدت على أهمية التعاون والتنسيق المبكر مع المنظومة ورفع مستوى الوعي لدى العاملين بالشركات، خاصة خلال فترات التشغيل التجريبي بالمحافظات الجديدة، حيث تعتمد المنظومة على شراكة فعالة مع القطاع الخاص.

وفي ختام الجلسة، أكدت الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل حرصها على تعزيز التعاون مع مجتمع الأعمال والقطاع الخاص، ودعم المبادرات التي تسهم في تطوير المنظومة خلال مراحل التوسع المقبلة، لضمان التطبيق الكامل للتأمين الصحي الشامل على مستوى الجمهورية.

صورة توضيحية