بعد تزايد حوادث العنف والجرائم في المجتمع، دعت النائبة شيرين صبري، عضو مجلس الشيوخ، إلى اتخاذ خطوات فعلية لمواجهة هذه الظواهر، واقترحت إنشاء وزارة جديدة تحمل اسم “وزارة الوعي وتنمية الإنسان”.

استحداث “وزارة الوعي وتنمية الإنسان”

وأشارت النائبة إلى أن الفترة الأخيرة شهدت تصاعدًا في الجرائم وسلوكيات لا تتماشى مع القيم المصرية الأصيلة، مما يعكس تراجعًا في الأخلاق وغيابًا للوعي المجتمعي، وهو ما يستدعي وجود كيان مؤسسي متخصص للتعامل مع هذه القضايا.

وأضافت شيرين صبري أن اقتراحها يتماشى مع توجيهات الرئيس السيسي، التي تؤكد أهمية بناء الإنسان المصري من الناحية الأخلاقية والعلمية، وتعزيز الانتماء الوطني وترسيخ القيم الدينية الوسطية.

وأوضحت أن مصر تواجه تحديات معقدة، مثل حروب الجيلين الرابع والخامس، وما يرافقها من شائعات تستهدف عقول الشباب، مؤكدة أن هذه التحديات تمثل تهديدًا للأمن القومي.

وأكملت أن الوزارة المقترحة يمكن أن تلعب دورًا رئيسيًا في التنسيق بين الوزارات المختلفة، ووضع برامج تعليمية وتوعوية في مجالات التربية الأخلاقية والوطنية والنفسية والرياضية، بالإضافة إلى التعاون مع وسائل الإعلام لتقديم محتوى يحافظ على الهوية المصرية ويعزز القيم المجتمعية.

أكدت شيرين صبري أن الشباب المصري يمتلك وعيًا تعليميًا ومهارات تكنولوجية، لكن جزءًا منهم يعاني من ضعف الانتماء والوعي الوطني، مشيرة إلى أن الفئة العمرية من 18 إلى 29 عامًا تمثل نحو 19.9% من إجمالي السكان، مما يستدعي الاستثمار في تنمية وعيهم وترسيخ القيم الأخلاقية والوطنية لديهم.

وتساءلت النائبة عن مدى إلمام الطلاب بالنشيد الوطني وتاريخ الحروب التي خاضتها مصر، مثل حرب أكتوبر، بالإضافة إلى وعيهم بالتحديات والإنجازات التي شهدتها الدولة في السنوات الأخيرة، معتبرة أن تزايد السلوكيات السلبية داخل المدارس وفي الشارع يعكس فجوة واضحة في الوعي المجتمعي.

كما أشارت إلى تفشي مظاهر العنف وارتفاع معدلات الجرائم بين صغار السن، والتعدي على الممتلكات العامة، والاستهانة بقواعد المرور، وضعف المعرفة بدور المجالس النيابية، وزيادة نسب الطلاق نتيجة غياب الوعي الأسري.

وأوضحت شيرين صبري أن الوزارة المقترحة ستشكل محور تنسيق رئيسي بين مختلف الوزارات، وستتولى إعداد مناهج متخصصة في مجالات التربية الدينية والمجتمعية والنفسية، بما يسهم في بناء الإنسان فكريًا وبدنيًا.

وشددت على ضرورة أن تلعب الوزارة دورًا فعالًا في التعاون مع وسائل الإعلام، لضمان تقديم محتوى يرسخ القيم ويحافظ على الهوية الوطنية، خاصة في ضوء التوجيهات الرئاسية المتعلقة بمراجعة المحتوى الدرامي.

وأضافت أن انتشار الإدمان وتعاطي المخدرات بين الشباب يعد من أبرز أسباب تصاعد معدلات الجريمة، لما له من تأثير مباشر على غياب الوعي وتدمير القيم، ما يدفع البعض لارتكاب الجرائم، مؤكدة أن ذلك يعزز الحاجة إلى إنشاء وزارة معنية ببناء الوعي الإنساني.

واختتمت النائبة تصريحاتها بالتأكيد على أن الحفاظ على القيم والأخلاق هو أساس استقرار المجتمعات، مستشهدة بقولها: «إنما الأمم الأخلاق ما بقيت، فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا»