شارك الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، في جلسة نقاشية تحت عنوان «إطلاق العنان للاستثمار المستدام في رعاية سرطان الثدي لدى النساء المصريات»، وذلك خلال فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي، بحضور عدد من المسؤولين الدوليين وشركاء عالميين.

أعرب الوزير عن فخره باستضافة هذا الحدث في القاهرة، وأكد أن صحة المرأة تمثل أحد العناصر الأساسية للأمن القومي والازدهار الاقتصادي، مشيرًا إلى أن مصر تحولت من نموذج الرعاية التقليدي إلى نهج استباقي يركز على الاستثمار في صحة المرأة كجزء من التنمية المستدامة.

جانب من المشاركة
جانب من المشاركة

استعرض التجربة المصرية كنموذج يُحتذى به للدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط، حيث اعتمدت على قاعدة بيانات شاملة وإرادة سياسية قوية، وأنشأت الدولة منظومة متكاملة تشمل 3700 وحدة رعاية صحية أولية و102 مركز تشخيصي متقدم، إضافة إلى عيادات ووحدات متنقلة وأجهزة تصوير متطورة مثل الماموجرام والأشعة المقطعية.

أبرز الوزير أن المبادرة الرئاسية لصحة المرأة قدمت أكثر من 66.7 مليون زيارة طبية، استفادت منها أكثر من 23 مليون امرأة، مع إجراء حوالي 491 ألف فحص تصويري، جميعها خدمات مجانية تشمل التشخيص والعلاج دون أي عوائق مالية.

كما أشار إلى نجاح المنظومة في تقليل الوقت المستغرق لإتمام المسار التشخيصي، وانخفاض معدلات اكتشاف سرطان الثدي في المراحل المتأخرة إلى مستويات تتماشى مع المعايير الدولية.

أكد الدكتور خالد عبدالغفار أن الخطط المستقبلية تعتمد على ثلاثة محاور رئيسية، وهي إثبات الجدوى الاقتصادية للاستثمار في الصحة كأولوية وطنية، وتعزيز الابتكار من خلال شراكات أكاديمية دولية، بالإضافة إلى دعم التحول الرقمي عبر توسيع الشبكة الوطنية لعلم الأمراض الرقمي لضمان العدالة في الوصول إلى خدمات التشخيص.

اختتم الوزير كلمته بدعوة الشركاء الدوليين للمساهمة في دعم هذا النموذج، مؤكدًا أن الإرادة السياسية والتعاون بين القطاعات المختلفة يمكن أن يسهم في تقليص الفجوة في رعاية مرضى السرطان، مما يعزز التجربة المصرية نحو مستقبل صحي أفضل للنساء في مصر والعالم.