في ظل الجدل المتزايد حول فرض الرسوم والضرائب على الهواتف المحمولة المستوردة، تقدم عدد من أعضاء مجلس النواب بطلبات إحاطة للحكومة، مطالبين بتوضيح الأسس التي اتبعتها في اتخاذ هذه القرارات وتأثيرها على الأسعار وحقوق المواطنين، خاصة المصريين المقيمين بالخارج.
تقدم النائب ياسر الحفناوي بطلب إحاطة موجه لرئيس مجلس النواب، يتضمن استفسارات حول قرار مصلحة الجمارك بإلغاء الإعفاء الجمركي للهواتف المحمولة الواردة من الخارج. وأوضح الحفناوي أن هذا القرار قد يؤدي إلى زيادة التهريب وارتفاع الأعباء الجمركية، دون ضمانات بتحقيق خفض حقيقي في الأسعار. كما أشار إلى التناقض بين الهدف المعلن وهو دعم الصناعة المحلية والأسعار التنافسية، وبين الواقع الذي يشهد ارتفاع الأسعار دون تحسن ملحوظ.
وأكد الحفناوي أن السوق المحلي لا يزال يفتقر إلى التصنيع المحلي الفعال الذي يلبي احتياجات المواطنين، مما يضع العبء الكامل على المستهلك، دون أي فوائد حقيقية. وانتقد أيضا عدم استقرار السياسات المتعلقة بالهواتف المحمولة، مشدداً على أن تغيّر القرارات بشكل متكرر يضر بمصلحة المواطنين، سواء داخل مصر أو خارجها. وطالب الحكومة بالكشف عن الأسس القانونية والاقتصادية للقرار، ودعوة الجميع لنقاش برلماني حول هذه القرارات لضمان الشفافية.
في ذات السياق، أعلن النائب إيهاب منصور رفضه لما وصفه بأسلوب “حكومة الجباية” في التعامل مع ملف الهواتف المحمولة، متسائلاً عن مبررات فرض الضرائب على الهواتف الشخصية للمصريين بالخارج، مؤكدًا أن الأسعار بعد إضافة الضرائب أصبحت مرتفعة بشكل غير مبرر. وقدّم منصور طلب إحاطة يتضمن استفسارات حول القرارات الأخيرة، مشيرًا إلى أن النظام السابق كان يسمح بإدخال هاتف واحد كل ثلاث سنوات دون رسوم إضافية، وهو ما كان يراعي ظروف المصريين بالخارج.
وطالب منصور الحكومة بإعادة النظر في هذه القرارات، ومراعاة حقوق المصريين بالخارج، وضمان توازن بين دعم الصناعة المحلية وحماية المستهلك من ارتفاع الأسعار غير المبرر. تعكس هذه الطلبات حالة من القلق البرلماني حول تأثير هذه القرارات على المواطنين والسوق المحلي، وسط دعوات للحوار المجتمعي ومراجعة السياسات لتحقيق العدالة الاقتصادية وتخفيف الأعباء عن المواطنين.


التعليقات