أثارت الإعلامية داليا أبو عمر جدلًا كبيرًا حول تكلفة تصنيع الهواتف المحمولة في مصر، حيث تساءلت عن أسباب ارتفاع أسعار الأجهزة المُصنّعة محليًا مقارنة بتكلفتها في أوروبا وآسيا، رغم المزايا التنافسية التي تمتلكها مصر.

داليا عبرت عن رأيها في تغريدة على منصة «إكس»، حيث اعتبرت إنشاء مصانع لتصنيع الموبايلات في مصر خطوة ممتازة تعكس توجهًا إيجابيًا من الدولة، خاصة مع دخول شركات عالمية كبرى للسوق المصري. وأشارت إلى أن هناك عوامل أخرى تتحكم في سعر المنتج مثل التكلفة العالية للمكونات المستوردة، بالإضافة إلى الضرائب المضافة وحجم الإنتاج الذي لا يزال في مرحلة النمو.

كما أوضحت أن المنطق الاقتصادي يفرض أن تكون تكلفة التصنيع في مصر مساوية أو أقل من الخارج، خصوصًا مع انخفاض تكلفة الأيدي العاملة والكهرباء والإيجارات مقارنة بالدول الأوروبية، فضلاً عن الحوافز الضريبية التي تقدمها الحكومة للمستثمرين. ولفتت إلى أن هذه العوامل تساهم في ارتفاع أسعار الأجهزة المُصنّعة محليًا، مؤكدة أن التوسع في الإنتاج وزيادة المكون المحلي قد يساعد في خفض التكلفة مستقبلًا.

داليا أبو عمر تحلل أزمة الهواتف

علقت داليا على قرارات الحكومة بإنهاء فترة الإعفاءات الجمركية على الهواتف المستوردة، مشيرة إلى أن الدولة تتفاعل مع ممارسات سلبية من المواطنين. وفي تغريدة لها، قالت إن تصرف الحكومة والشعب دائمًا متشابه، حيث كان هناك وقت كانت الناس ترسل كروت الائتمان مع المسافرين لسحب الدولار وبيعه في السوق السوداء، مما دفع الحكومة لإغلاق هذه الثغرة.

تابعت داليا أن الحكومة أغلقت أيضًا على تجارة الهواتف، مشيرة إلى أن كلا الطرفين يتوقع نتيجة مختلفة من الآخر، مما يؤدي إلى حالة من الارتباك. وعلى صعيد آخر، ارتفعت الشكاوى من توقف هواتف السائحين فور وصولهم إلى مصر، مما أثار قلقًا في قطاع السياحة.

الحكومة أكدت أنها تتابع هذه الأزمة، وأصدرت توجيهات صارمة لشركات الاتصالات لضمان تشغيل الهواتف الأجنبية بشكل صحيح، مما يحافظ على حقوق الزائرين دون الإضرار بالأمن القومي أو الاقتصاد الوطني. مسؤول حكومي رفيع قال في مؤتمر صحفي إنهم يحرصون على أن تكون تجربة السائح في مصر آمنة ومتكاملة، ويعملون على تسهيل تشغيل الهواتف المحمولة فور الوصول.

شكاوى السائحين وتأثيرها على السياحة

تشير تقارير حديثة إلى أن العديد من السائحين يواجهون صعوبات في استخدام هواتفهم بعد ساعات من الوصول، سواء لإجراء المكالمات أو الوصول للإنترنت، مما يعيق تواصلهم مع الفنادق وشركات السياحة ويجعلهم في حالة ارتباك خلال الأيام الأولى من زيارتهم. وأكد عدد من منظمي الرحلات أن هذه المشكلة تؤثر على انطباع السائح عن مصر، خصوصًا أن الهاتف المحمول أصبح أداة أساسية للتنقل والدفع الإلكتروني والبحث عن المعلومات. وأضاف أحد المنظمين أن توقف الهاتف لا يؤثر فقط على السائح، بل على سمعة مصر كوجهة سياحية موثوقة.