رفعت كبرى البنوك الأمريكية سعر الإقراض الأساسي لديها إلى 7% اعتبارًا من اليوم الخميس، بعد قرار مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي زيادة سعر الفائدة القياسي، مما سيرفع تكلفة الاقتراض على الأفراد والشركات.
الفيدرالي يرفع سعر الفائدة 25 نقطة أساس
جاءت الزيادة عقب أول رفع للفائدة من جانب الفيدرالي منذ عام 2023، إذ رفعت جيه بي مورجان، وبنك أوف أمريكا، وسيتي جروب، وويلز فارجو، وكي كورب، وهنتنجتون بانكشيرز، وفيفث ثيرد بانكورب، وتروست فاينانشيال سعر الإقراض الأساسي من 6.75% إلى 7%.
وكان الفيدرالي قد رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس يوم الأربعاء مع الإشارة إلى احتمالية مواصلة زيادة تكاليف الاقتراض خلال الأشهر المقبلة في ظل تركيز صانعي السياسة النقدية على احتواء التضخم المستمر.
وأغلقت أسهم البنوك الكبرى على انخفاض وسط تراجع أوسع في سوق الأسهم الأمريكية، حيث هبط سهم بنك أوف أمريكا بنسبة 2.7% وسيتي جروب بنسبة 2.4% وويلز فارجو بنسبة 3% بينما تراجع سهم جيه بي مورجان بنسبة 1%.
كما انخفض سهم مورجان ستانلي بنسبة 1.9% بينما تراجع سهم جولدمان ساكس بنسبة 4%.
يتحرك سعر الإقراض الأساسي عادةً بالتوازي مع سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية ويستخدمه البنوك الأمريكية مرجعًا لتحديد أسعار عدد من المنتجات المالية بما في ذلك بطاقات الائتمان والقروض الشخصية.
عادةً ما تؤدي زيادات أسعار الفائدة إلى دعم أرباح البنوك من خلال زيادة صافي دخل الفائدة وهو الفرق بين العائد الذي تحققه البنوك من القروض والتكلفة التي تدفعها على الودائع.
تُعد البنوك عمومًا من المؤسسات الحساسة لتحركات أسعار الفائدة إذ يعاد تسعير عوائد القروض بوتيرة أسرع من تكلفة الودائع ما يسمح لها بالاستفادة من ارتفاع معدلات الفائدة.
لكن استمرار دورة التشديد النقدي قد يؤدي في المقابل إلى إبطاء بعض قطاعات الاقتصاد وتقليص الطلب على القروض فضلًا عن التأثير في جودة الائتمان مع مواجهة العملاء لارتفاع تكاليف الاقتراض.
مسؤولون مصرفيون يتحدثون عن قوة الاقتصاد الأمريكي
واتسمت تصريحات كبار المسؤولين التنفيذيين في القطاع المصرفي الذين شاركوا في مؤتمر للقطاع بمدينة نيويورك هذا الأسبوع بنبرة إيجابية تجاه الاقتصاد الأمريكي مؤكدين أن البيئة الاقتصادية العامة لا تزال داعمة مع استمرار قدرة العملاء على الصمود أمام الضغوط.
وقال رينيه جونز الرئيس التنفيذي لبنك إم آند تي خلال مؤتمر باركليز أمس الأربعاء: “كل شيء كان قويًا للغاية ولذلك يجب أن تكون أكثر تحفظًا قليلًا لأنه عندما تحاول الحكومة إبطاء الاقتصاد سيكون لذلك تأثير”.
وأضاف: “لكن لا تعرف بالضبط أين سيظهر هذا التأثير”
