أكد المهندس مصطفى المكاوي، عضو مجلس إدارة الاتحاد العام للغرف التجارية، على ضرورة تكاتف الدولة وقطاع الأعمال لتشجيع التصنيع المحلي، خاصة في أوقات الأزمات، لأن ذلك يعزز من قدرتنا على مواجهة التغيرات العالمية.
أهمية التصنيع المحلي
قال المكاوي إن تصنيع الدولة لما تحتاجه يحقق فوائد استراتيجية كبيرة، مثل ضمان الأمن القومي والاكتفاء الذاتي من السلع الأساسية، مثل الأدوية والغذاء وقطع الغيار. هذا يساعد في تقليل الضغط على العملة الصعبة، حيث يمكن توجيه الدولارات لشراء تكنولوجيا متقدمة بدلاً من استنزافها في استيراد سلع استهلاكية.
خلق فرص العمل
المصنع المحلي لا يقتصر على الآلات فقط، بل يشمل أيضًا تشغيل المهندسين والمحاسبين وعمال اللوجستيات. ورغم أهمية التصنيع، إلا أنه يواجه تحديات، مثل نقص التقدم في التكنولوجيا والمعرفة، لأن التصنيع ليس مجرد تجميع، بل يحتاج إلى ابتكار وبحوث علمية، وهذا يتطلب ميزانيات ضخمة.
تكلفة التصنيع
على سبيل المثال، إذا كانت تكلفة إنتاج هاتف محمول محليًا تصل إلى 500 دولار، بينما يمكن استيراده بجودة أعلى بـ300 دولار، يصبح التصنيع المحلي عبئًا على المواطن والاقتصاد. لا توجد دولة في العالم تصنع منتجًا معقدًا بالكامل، حتى الدول المتقدمة مثل الصين وأمريكا، حيث تُصنع أجزاء من الطائرات في 50 دولة مختلفة.
التوجه نحو التوطين العميق
في حالة صعوبة التصنيع المحلي الكامل، تتجه الدول الذكية نحو ما يسمى التوطين العميق للمدخرات، بالتركيز على صناعات معينة تملك فيها الدولة مواد خام أو مزايا نسبية، مثل البتروكيماويات في دول الخليج أو المنسوجات في مصر، وهذا يساعد في تقليل الاعتماد على الخارج.
تطوير العقول والمصانع
المكاوي أضاف أن التركيز على التصنيع المحلي ليس مجرد قرار حكومي، بل هو سباق لتطوير العقول قبل المصانع، لأن المصنع الذي لا يمتلك مركز أبحاث محلي سيظل يعتمد على المكونات المستوردة، حتى لو كان مكتوبًا عليه “صنع بكل فخر في بلدي”.

