تراجعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي وحالة عدم اليقين حول محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وفقًا للتقرير الأسبوعي من “مرصد الذهب” للدراسات الاقتصادية.
أوضح الدكتور وليد فاروق أن أسعار الذهب محليًا انخفضت بنحو 20 جنيهًا، ليصل سعر جرام عيار 21 إلى 7015 جنيهًا، بينما تراجعت الأوقية عالميًا بمقدار 42 دولارًا، وبنسبة 0.9% لتسجل 4780 دولارًا، حسب بيانات مجلس الذهب العالمي.
كما بلغ سعر جرام عيار 24 نحو 8017 جنيهًا، وعيار 18 نحو 6013 جنيهًا، بينما سجل الجنيه الذهب 56120 جنيهًا.
تظل الأسعار المحلية أقل من نظيرتها العالمية بنحو 60 جنيهًا، في ظل ضعف الطلب واتجاه بعض المتعاملين نحو التصدير.
عالميًا، تعرض الذهب لضغوط نتيجة صعود الدولار، ما زاد تكلفة المعدن لحائزي العملات الأخرى، بالتزامن مع تراجع الطلب من المستثمرين بسبب الغموض المحيط بمحادثات السلام، خاصة بعد تصاعد التوترات في مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع.
أسهمت تحركات النفط في تعزيز الضغوط على الذهب، إذ أبقى استمرار الاضطرابات في المنطقة على ارتفاع معدلات التضخم، مما يدعم الدولار ويقلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدًا، خصوصًا مع توقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
في السياق الجيوسياسي، تبقى آفاق المحادثات الأمريكية الإيرانية غير واضحة، وسط تضارب التصريحات بشأن جولة جديدة من المفاوضات، مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار، مما يبقي الأسواق في حالة حذر وترقب.
تتجه الأنظار أيضًا إلى بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية وجلسة الاستماع الخاصة بمرشح الاحتياطي الفيدرالي، لما لها من تأثير محتمل على توجهات السياسة النقدية وتحركات الدولار.
رغم الضغوط الحالية، تشير التوقعات إلى إمكانية خفض الفائدة الأمريكية بنحو 40% بنهاية العام، وهو ما قد يحد من قوة الدولار ويدعم الذهب على المدى المتوسط.
يرى بنك HSBC أن تقلبات الذهب الأخيرة بفعل توترات الشرق الأوسط لن تغيّر اتجاهه الصاعد على المدى المتوسط والطويل، بدعم من المخاطر الجيوسياسية واتساع العجز المالي واستمرار طلب البنوك المركزية، ورغم ضغط قوة الدولار وارتفاع العوائد على الأسعار مؤقتًا، فإن مخاطر الركود التضخمي تعزز جاذبية المعدن، بينما قد يحد ضعف الطلب الاستثماري وارتفاع المعروض من وتيرة الصعود، مع بقاء مسار الذهب مرهونًا بتهدئة التوترات واستقرار أسواق الطاقة.

