كشف عمر بلبع، رئيس شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية، عن أسباب زيادة ظاهرة “الأوفر برايس” في سوق السيارات المصري، مؤكدًا أن السوق يتأثر سريعًا بأي تغييرات مفاجئة في التكاليف، خاصة بسبب تقلبات سعر الدولار وارتفاع تكاليف الاستيراد.
الدولار يقود موجة الارتفاعات المفاجئة
أوضح بلبع أن وصول سعر الدولار إلى حوالي 54.80 جنيهًا جعل التجار يحددون أسعار السيارات بناءً على أعلى تكلفة متوقعة، تحسبًا لأي زيادات جديدة أو انخفاض في قيمة الجنيه، وهذا أثر بشكل مباشر على الأسعار النهائية للمستهلكين.
قفزة في تكاليف الشحن بسبب الأزمات العالمية
وأشار إلى أن الحروب والتوترات الدولية أدت إلى زيادة كبيرة في تكاليف الشحن والتأمين، مما رفع تكلفة استيراد السيارات، وبالتالي تم تحميل هذه الزيادة على سعر البيع في السوق المحلي.
قيود الشركات الأم تضغط على المستوردين
لفت بلبع إلى أن الشركات الأم تفرض أنواع ومواصفات معينة من السيارات، مما يجبر المستوردين على توفيرها رغم ارتفاع تكلفتها، لضمان توافقها مع احتياجات السوق المصري.
لماذا لا تنخفض الأسعار بسرعة؟
أكد بلبع أن تراجع الأسعار لا يحدث بنفس سرعة ارتفاعها، موضحًا أن السوق يعتمد على تصريف المخزون أولًا، ثم إعادة التسعير وفق تكلفة جديدة أقل، وهذا قد يستغرق وقتًا يصل إلى عدة أشهر، وأضاف “السيارات ممكن ترفع في لحظة، لكن انخفاضها بياخد وقت، وممكن يوصل لستة شهور”.
نصيحة للمواطنين: لا تندفعوا في الشراء
وجه بلبع نصيحة مهمة للمواطنين بعدم التسرع في شراء السيارات بأسعار مرتفعة، خاصة مع استغلال بعض التجار لزيادة الطلب على موديلات معينة، وأكد أن امتناع المستهلك عن الشراء بهذه الأسعار سيدفع التجار لإعادة حساباتهم وخفض الأسعار تدريجيًا لمستويات أكثر توازنًا.

