تشهد حركة الشحن بين أوروبا ودول مجلس التعاون الخليجي تحولاً ملحوظاً بعد الاضطرابات الأخيرة في مضيق هرمز، حيث تم استحداث ممر شحن جديد عبر الموانئ المصرية، مما يعزز دور مصر كمركز إقليمي للخدمات اللوجستية.

تستند آلية تشغيل هذا الممر إلى وصول المقطورات إلى ميناء دمياط، ومن ثم نقلها برياً إلى ميناء سفاجا، قبل عبورها البحر الأحمر إلى السعودية، مما يوفر مساراً مرناً لمواجهة التحديات الجيوسياسية.

تشير المؤشرات إلى أن هذا المسار لن يكون حلاً مؤقتاً، بل يمكن أن يتحول إلى “مسار تأميني” دائم، مما يجعله بديلاً استراتيجياً لشركات الشحن العالمية في حال حدوث أي اضطرابات مستقبلية.

توفر هذه التطورات فرصة لمصر لتعويض تراجع إيرادات قناة السويس من خلال جذب الشحنات العاجلة، خاصة في القطاعات التي تتطلب سرعة في التنفيذ.

يُعتبر تحول مصر إلى مركز لإدارة المخاطر اللوجستية عامل جذب للاستثمارات طويلة الأجل، في ظل سعي شركات الشحن العالمية إلى تنويع مساراتها.

تتطلب استدامة هذا الممر تعزيز كفاءة النقل الداخلي وتوفير شاحنات كافية، خاصة في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف النقل البري ببعض ممرات الخليج، والتي تضاعفت نتيجة زيادة الطلب.