أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن قناة السويس تعتبر من أهم الممرات الاستراتيجية التي تعتمد عليها الدولة لجذب الاستثمارات الأجنبية وزيادة الصادرات، كما تلعب دورًا رئيسيًا في تعزيز النمو الاقتصادي وتكامل الأسواق.

أشار وزير التخطيط، خلال مائدة مستديرة نظمتها الوزارة لمناقشة كيفية تعزيز الاستثمار الأجنبي، إلى أن قناة السويس أصبحت جزءًا أساسيًا في حركة التجارة الدولية، خاصة في ظل التحديات الحالية التي يواجهها الاقتصاد العالمي واضطراب سلاسل الإمداد.

كما أوضح أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لها دور محوري في دعم استقرار سلاسل الإمداد العالمية، حيث تضم 6 موانئ استراتيجية ومناطق صناعية متكاملة، مما يجعلها مركزًا لوجستيًا متقدمًا يخدم حركة التجارة.

أضاف رستم أن استخدام أنظمة رقمنة متطورة في المنطقة ساهم في تسهيل إجراءات تداول البضائع وزيادة انسيابية حركة الشحن حتى في فترات الأزمات التي شهدتها الأسواق مؤخرًا.

كما أكد أن التحديات التي واجهت الملاحة الدولية خلال السنوات الأخيرة أكدت أهمية قناة السويس، حيث تعتبر من أكثر الممرات البحرية كفاءة من حيث الوقت والتكلفة مقارنة بالطرق البديلة.

نجحت القناة في تجاوز الأزمات السابقة واستعادة قدرتها التشغيلية، مما عزز مكانتها كخيار مفضل لحركة التجارة العالمية، خاصة مع ما توفره من مزايا تنافسية للشحن الدولي.

أضاف وزير التخطيط أن التطوير المستمر في القناة، سواء من حيث زيادة القدرة الاستيعابية للسفن أو تحسين الخدمات اللوجستية، ساهم بشكل مباشر في خفض تكاليف النقل وزيادة جاذبية الممر الملاحي.

تلك الجهود انعكست على زيادة ثقة المستثمرين ورفع معدلات استخدام القناة في حركة التجارة العالمية في الفترة الأخيرة.

كشف رستم أن هذه التطورات أدت إلى زيادة إيرادات قناة السويس بنحو 20%، بالإضافة إلى جذب المزيد من الاستثمارات في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والصناعات التصديرية.

أكد أن الدولة مستمرة في تنفيذ خطط تطوير شاملة تهدف لتعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي للقناة وتعزيز دورها كمركز إقليمي وعالمي للتجارة والاستثمار في المرحلة المقبلة.