أكد الدكتور عمرو عزت سلامة، أمين اتحاد الجامعات العربية، ضرورة إعادة تصميم منظومة التعليم الفني والتكنولوجي لمواكبة المتطلبات المتغيرة لسوق العمل، جاء ذلك خلال ملتقى EDU TECH 2026 الذي شهد مشاركة مختصين في التعليم.

وأشار سلامة إلى أن التحديات تتجاوز تطوير التعليم التقليدي، لتشمل إعادة تعريف العلاقة بين التعليم الفني والعالي، بهدف إعداد كوادر تنافس عالمياً. وأوضح أن تقارير المنتدى الاقتصادي العالمي تشير إلى أن نحو 44% من المهارات الأساسية ستتغير بحلول عام 2027، مما يتطلب إعادة تأهيل 50% من القوى العاملة.

لفت إلى أن نجاح الأفراد لم يعد يعتمد على الشهادات فقط، بل على المهارات والقدرة على التعلم المستمر. كما أكد على أهمية دمج التعليم الفني بالجامعات التكنولوجية كمراكز للابتكار، مشيراً إلى ضرورة تحقيق الربط بين التعليم والصناعة.

استعرض سلامة خمسة محاور رئيسية تتضمن مسارات انتقال مرنة للطلاب، وتعزيز دور الجامعات التكنولوجية، ودمج التعليم بالتدريب العملي، بالإضافة إلى أهمية التحول الرقمي ودعم الحراك الدولي في التعليم الفني.

أوضح أن منظومة التعليم الفني شهدت تطوراً من خلال إنشاء جامعات تكنولوجية جديدة، مما ساهم في رفع جاهزية الخريجين لسوق العمل. وأشار إلى تنظيم “منتدى مهارات المستقبل 2026” بالشراكة مع اليونسكو، والذي سيجمع صناع القرار والأكاديميين لمناقشة مستقبل التعليم التقني.

اختتم سلامة كلمته بالتأكيد على أهمية ربط التعليم الفني بالعالي، مشدداً على أن هذا الربط ليس مجرد إصلاح تعليمي بل ضرورة اقتصادية تحدد موقع الدول في المستقبل.