شهدت كلية الآداب بجامعة الزقازيق مناقشات مشروعات تخرج طلاب شعبة الإذاعة والتليفزيون، وتمت الجلسات في قاعة المناقشات بالكلية، حيث أظهرت الأجواء العلمية إبداع الطلاب وجهودهم خلال العام الدراسي.

جاءت المناقشات برعاية الدكتور خالد الدرندلي رئيس الجامعة والدكتور هلال عفيفي نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب والدكتورة هبة محمد علي القائم بعمل عميد الكلية، وكان إشراف المناقشات من نصيب الدكتورة وفاء صلاح رئيس قسم الإعلام والدكتور محمود عبد اللطيف المشرف على المشروعات، بالإضافة إلى متابعة المعيدة ولاء السيد.

تشكلت لجنة المناقشة من الدكتور محمد غريب والدكتور محمد عبد اللطيف عبد المعطي والدكتور محمود عبد اللطيف، وحرصت اللجنة على تقييم المشروعات وفق معايير أكاديمية ومهنية دقيقة، مع تقديم ملاحظات بنّاءة للطلاب.

قضايا اجتماعية وإنسانية معاصرة

أشادت لجنة التحكيم بالمستوى المتميز للمشروعات، حيث تنوعت موضوعاتها بين قضايا اجتماعية وإنسانية معاصرة، كما أثنت على استخدام بعض الفرق لأدوات الذكاء الاصطناعي في الإنتاج، مما يعكس وعيًا حديثًا بمتطلبات سوق العمل الإعلامي.

تضمنت المشروعات أفلامًا قصيرة عكست رؤى إبداعية متنوعة، من بينها فيلم “التمن” لفريق Final Shot، الذي يدور حول عائلة قاتل متسلسل تعاني من وصمة المجتمع، متسائلًا عن إمكانية الهروب من نظرات الإدانة التي تلاحقهم رغم غياب الجاني.

كما قدم فريق Astira فيلم “في الظل”، الذي يرصد رحلة مجموعة من الشباب في مواجهة ضغوط الحياة والصراعات النفسية، حيث تتحول الأحلام إلى اختبارات قاسية تكشف حقيقة الذات بين النور والظلام.

وفي طرح نفسي عميق، ناقش فيلم “جذور منتفضة” لفريق Frame Breakers قصة فتاة تعاني من صدمات الماضي والخوف من تكرار تجارب فاشلة، حتى تقرر مواجهة ذاتها واللجوء للعلاج النفسي كخطوة نحو التعافي.

وتناول فيلم “456” لفريق Movra قضية الغارمات من منظور إنساني، مسلطًا الضوء على معاناة امرأة تحاول تأمين مستقبل ابنتها وسط ضغوط اقتصادية قاسية، كاشفًا الثمن الحقيقي للتضحيات الصامتة.

أزمة غياب الهوية القانونية

وفي سياق مختلف، عرض فريق Unseen فيلم “ورقة ناقصة”، الذي يناقش أزمة غياب الهوية القانونية لفتاة نشأت دون أوراق رسمية، وما يترتب على ذلك من معاناة، وصولًا إلى استعادة حقها في الاعتراف القانوني والإنساني.

كما قدم فريق Lumina فيلمًا توعويًا حول مخاطر المراهنات الإلكترونية، من خلال قصة فتاة تنجرف إلى هذا العالم نتيجة الإهمال الأسري، قبل أن تصل إلى حافة الانهيار وتنجو في اللحظة الأخيرة.

وتناول فيلم “المنصة الملعونة” تجربة شاب بسيط ينخدع بعالم الربح السريع عبر منصات المراهنات، ليخسر كل شيء قبل أن يعود إلى رشده ويختار طريق القناعة والعمل الشريف.

كما قدم فريق 27FRAME فيلم “الشريط”، حول طالب يظن أنه يفوز دائمًا، ويعمل على مساعدة زملائه على النجاح، حتى تأتي خسارة واحدة تغيّر نظرته لكل شيء وتدفعه لقيادة الآخرين في طريق مختلف، متسائلًا: هل كان يبحث عن الفوز أم عن معنى أعمق لم يدركه إلا بعد الخسارة

واختتم فريق Morph بفيلم “صحوة”، الذي يناقش تأثير السعي وراء الشهرة الزائفة على القيم والمبادئ، من خلال قصة شاب يغير محتواه لإرضاء الجمهور، قبل أن يدرك خطأه ويعود إلى هويته الحقيقية.

أكدت المناقشات قدرة طلاب الشعبة على تقديم أعمال فنية هادفة تجمع بين الرؤية الإبداعية والرسالة المجتمعية، مما يعكس جودة العملية التعليمية ونجاحها في إعداد كوادر إعلامية قادرة على مواكبة التطورات الحديثة في مجال الإنتاج التلفزيوني.