أعلن المستشار إسلام الغزولي، نائب رئيس حزب المصريين الأحرار ورئيس لجنة الشؤون التشريعية والدستورية، عن مشروع قانون جديد يهدف إلى حماية حقوق الأبناء وضمان الاستقرار الأسري، مؤكدًا أن هذا المشروع يأتي ضمن رؤية تشريعية حديثة تضع مصلحة الطفل في المقام الأول.

يستهدف القانون الجديد توفير حماية للأبناء في حال حدوث نزاع بين الأبوين، ويُفصل عن قوانين الأحوال الشخصية، مما يُعزز من مفهوم حماية الأسرة ويعمل على حفظ التوازن والاستقرار المجتمعي.

وأشار الغزولي إلى أن أزمة الأحوال الشخصية في مصر تتجاوز النصوص القانونية إلى أزمة بنية تشريعية وتنفيذية متكاملة، حيث تتعدد القوانين والتعديلات، مما يرهق الأسر ويطيل أمد الخصومة، بينما يتعرض الأطفال لأكبر قدر من الضرر.

وأوضح أن المشروع لا ينحاز إلى طرف ضد آخر، بل يسعى إلى تقديم فلسفة قانونية عادلة، تضمن عدم استخدام الطفل كوسيلة ضغط بين الأبوين، مشددًا على أن المصلحة الفضلى للأبناء يجب أن تكون المعيار الحاكم.

وأكد الغزولي أن الحزب يسعى من خلال هذا المشروع إلى معالجة القصور الحالي في النظام القضائي، مثل بطء التقاضي وضعف آليات التنفيذ، من خلال إنشاء ما يُعرف بـ “مثلث العدالة” الذي يتضمن تشريع معاصر وتنفيذ فعّال وسرعة في حسم المنازعات.

كما تطرق الغزولي إلى أهمية إنشاء سجل أسري رقمي موحد، يسمح للقضاة بالاطلاع على جميع النزاعات الأسرية، مما يسهم في تسريع الفصل في القضايا ويحد من تضارب الأحكام.

وأشار إلى ضرورة مناقشة المصطلحات المتعلقة بالرؤية والاستضافة من منظور الأثر النفسي والاجتماعي على الطفل، مشددًا على أهمية الحفاظ على علاقة متوازنة بين الأبناء ووالديهم بعد الانفصال.

أوضح الغزولي أن المشروع يسعى أيضًا إلى معالجة جذور الأزمة الأسرية من منظور وقائي شامل، ويأخذ في الاعتبار التحولات الاجتماعية المتسارعة وارتفاع معدلات الطلاق، ليقدم نظامًا أكثر مرونة وكفاءة في التعامل مع قضايا الأسرة.

اختتم الغزولي بتأكيد أن استقرار الأسرة المصرية هو قضية وطنية تتعلق بأمن المجتمع، مشددًا على أن أي إصلاح حقيقي في قوانين الأحوال الشخصية يجب أن يضع الطفل في قلب المعادلة.