نبه المعهد القومي للأورام عبر صفحته الرسمية إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت منصة شائعة بين المرضى وعائلاتهم، وكذلك بين العاملين في المجال الصحي والعلماء، الذين يسعون للحصول على معلومات حول السرطان وتبادلها. ورغم الفوائد العديدة لهذه المنصات في دعم مرضى السرطان وأبحاثه، إلا أن هناك خطرًا كبيرًا من المعلومات المضللة وغير الدقيقة التي قد يتعرض لها المستخدمون.
تتراوح هذه المعلومات المضللة بين بيانات خاطئة حول عوامل الخطر أو خيارات العلاج غير المثبتة، وصولًا إلى نظريات مؤامرة ومقالات تُقدم على أنها معلومات طبية موثوقة. ومن السهل على خصائص وسائل التواصل الاجتماعي، مثل الانتشار السريع وسهولة تبادل المعلومات، أن تُعزز من انتشار هذه المعلومات المضللة. تشير الأبحاث إلى أن المحتوى الصحي غير الدقيق غالبًا ما يحصل على تفاعل أكبر من المستخدمين، مثل الإعجابات والمشاركات، مقارنةً بالمعلومات الدقيقة. وقد تؤثر هذه المعلومات المضللة سلبًا على سلوكيات الناس ومواقفهم تجاه صحتهم.
لكن مكافحة المعلومات المضللة ليست سهلة، وتتطلب جهدًا مشتركًا من منصات الإعلام والخبراء والعاملين في المجال الصحي، بالإضافة إلى دعم من المنظمات الحكومية والجمهور. على سبيل المثال، يجب على خبراء السرطان التصدي للمعلومات المضللة بسرعة، ونشر محتوى يعتمد على الأدلة عبر وسائل التواصل. كما ينبغي على العاملين في المجال الصحي تقديم نصائح للمرضى وعائلاتهم لتعزيز التثقيف الصحي. ويجب على المرضى التحقق من جودة المعلومات قبل اتخاذ أي قرار بناءً عليها، مثل استخدام قوائم التحقق المتاحة، والبحث عن مصادر موثوقة من مقدمي الرعاية الصحية.
هناك حاجة ملحة لمزيد من الأبحاث المتعددة التخصصات لتحديد أفضل الطرق لبناء قدرة المجتمع على مواجهة المعلومات المضللة ومكافحة انتشارها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.


