اختتمت مؤسسة كير مصر فعاليات حملة المناصرة لمياه الري النظيفة والكافية في بني سويف والفيوم، وذلك خلال حفل ختامي أقيم في أحد فنادق القاهرة بحضور ممثلين من عدة محافظات.

في كلمتها، أكدت فيفيان ثابت المديرة التنفيذية للمؤسسة أن البرامج تهدف إلى دعم البناء المؤسسي وتمكين القيادات المحلية وتعزيز اللامركزية. من جانبها، أوضحت هويدة ناجي مدير المشروع أن الحملات تناولت قضايا متعددة مثل التغير المناخي والزراعة والمياه والمساواة ومناهضة العنف ضد المرأة، بالإضافة إلى دعم اللاجئين والمهاجرين، بهدف خلق قيادات محلية قادرة على قيادة التغيير المستدام، وذلك من خلال ثلاث جلسات رئيسية عكست تنوع القضايا التنموية وأهمية الشراكة بين المجتمع المدني والحكومة والإعلام.

الجلسة الأولى تناولت تجربة الحملتين في بني سويف والفيوم تحت عنوان “نحو مياه ري كافية ونظيفة”، حيث استعرضت المجموعة أبرز النجاحات التي تحققت على الأرض. وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد سعد مدير إعلام شمال الصعيد أن الإعلام لعب دورًا محوريًا في رفع الوعي بالقضية، حيث شارك 22 إعلاميًا في تغطية ودعم الحملة، مما جعل الإعلام شريكًا في تحقيق النتائج وليس مجرد ناقل للحدث.

عماد عيسى، المدير التنفيذي لجمعية جزيرة ببا، كشف عن نتائج ملموسة تمثلت في توعية أكثر من 1200 مزارع بحقوقهم، وتشكيل شبكة تضم 30 جمعية من الشركاء تعمل برؤية موحدة، مع مشاركة فعالة للبرلمانيين والمسؤولين الذين استجابوا لضغط مجتمعي إيجابي ساهم في دفع الحلول.

في السياق نفسه، استعرضت معدنية سحر، مدير عام الري بمحافظة الفيوم، جهود الحكومة في مواجهة التحديات الميدانية، مشيرة إلى وجود 53 ترعة تستهدف دمج لجان محلية بها، بالإضافة إلى إعادة ضبط مناسيب المياه وغلق 17 فتحة مخالفة، وتفعيل نظم المتابعة الإلكترونية، مما يعزز كفاءة إدارة الموارد المائية.

عبر أحد أعضاء المشروع عن التحول الذي أحدثته الحملة، موضحًا أن المشاركين انتقلوا من أفراد يواجهون المشكلة إلى قوة مجتمعية واعية بحقوقها، قادرة على الحشد والتأثير وبناء دعم مستدام للقضية.

الجلسة الثانية شهدت عرض حملة “بلّغ بأمان” في محافظتي المنيا وأسيوط، التي ركزت على مناهضة الابتزاز والعنف المُيسر تكنولوجيًا، بينما تناولت الجلسة الثالثة تجربة محافظة القاهرة في دعم قضايا اللاجئين والمهاجرين، مما يعكس تكامل الجهود لمواجهة تحديات متعددة.

أكد المشاركون أن الحفل الختامي لم يكن مجرد عرض للنتائج، بل كان محطة لتأكيد استدامة الأثر وبناء تحالفات أقوى بين مختلف الأطراف، مما يعزز مسار التنمية ويحول المبادرات إلى قصص نجاح قابلة للتكرار.