وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون الأسرة للمصريين المسيحيين خلال اجتماع برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، استجابة لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بإحالة مشروعات قوانين الأسرة للمسيحيين والمسلمين وصندوق دعم الأسرة.
أكد مدبولي أن مشروعات القوانين الثلاثة سيتم إحالتها أسبوعيًا للبرلمان، بهدف تلبية احتياجات المواطنين والحفاظ على الاستقرار الأسري والمجتمعي، وضمان حقوق جميع الأطراف.
تنص المادة 3 من الدستور على أن مبادئ شرائع المصريين المسيحيين هي المصدر الرئيسي للتشريعات المنظمة لأحوالهم الشخصية، مما أدى لتشكيل لجنة قانونية برئاسة ممثل عن وزارة العدل لدراسة مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين وإعداده في صورته النهائية.
عقدت اللجنة 35 اجتماعًا بحضور جميع الطوائف المسيحية، وتم إعداد مشروع القانون بعد حوارات موسعة مع القيادات الدينية ومستشاريها القانونيين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، لضمان عدم المساس بالمسائل العقائدية.
أوضح المستشار محمود الشريف، وزير العدل، أن الوزارة أجرت حوارًا مجتمعيًا موسعًا لعرض مشروع القانون على أبناء الطوائف المعنية، وأسفر ذلك عن توافق على غالبية أحكام المشروع.
تم استطلاع رأي عدة جهات مثل مجلس القضاء الأعلى والمجلس القومي لحقوق الإنسان، حيث تم أخذ الملاحظات في الاعتبار.
أشار وزير العدل إلى أن مشروع القانون يجمع الأحكام المتعلقة بشؤون الأسرة المسيحية في تشريع واحد، مما يسهل على المخاطبين الإطلاع عليه وعلى القضاة الوصول إلى حكم القانون بسهولة.
كما يتميز مشروع القانون بسهولة التبويب وسلاسة الصياغة، مما يساعد غير المتخصصين في فهم النصوص القانونية، مما سيكون له أثر إيجابي على المخاطبين بأحكامه.
شدد الشريف على أن مشروع القانون تم صياغته بمراعاة مبدأ المساواة بين المواطنين، حيث تتساوى جميع المسائل غير العقائدية لجميع الطوائف.
أوضح وزير العدل ملامح مشروع القانون الذي يتكون من أربع مواد إصدار، وينظم أحكام الخطبة والزواج وأسباب التطليق والحضانة والميراث وغيرها من المسائل.

