نجح قسم الحفاظ والضبط البيئي بمكتبة الإسكندرية في إنتاج ورق ترميم عالي الجودة، مما يعكس إنجازًا مهمًا في صون التراث، وذلك بعد سلسلة من التجارب العلمية المتواصلة.

وأوضح د. أحمد زايد، مدير المكتبة، أن الورق يُصنَّع يدويًا من ألياف القطن المصري طويل التيلة، وقد حصل على مطابقة للمواصفات القياسية ISO 9706 وISO 11108 الخاصة بالورق الدائم، بما يتماشى مع القياسات المعتمدة من الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة.

وأفاد زايد بأن هذا الورق يتميز بخصائص تجعله مناسبًا لترميم المخطوطات والوثائق النادرة، مما يضمن الحفاظ على قيمتها التاريخية ويمتثل لأحدث المعايير الدولية في هذا المجال.

وأشار إلى أن فريق العمل حقق توازنًا بين صلابة القوة الميكانيكية والمتانة، مما مكنهم من تصنيف الورق تحت مسمى “الورق الدائم”، وهو تصنيف علمي مهم يضمن حفظ ذاكرة الأمم.

وأكد زايد أن هذا الإنجاز يعزز استراتيجية “توطين الصناعة” من خلال إنتاج ورق محلي يضاهي المنتجات العالمية، مما يعزز السيادة التراثية والاستدامة الاقتصادية من خلال إعادة تدوير قصاصات الأقمشة القطنية، ويضع مصر في موقع الريادة الإقليمية والدولية في مجال أدوات الحفاظ على التراث.