تداعيات «سيغنال» تضغط على البيت الأبيض - أحداث اليوم

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تداعيات «سيغنال» تضغط على البيت الأبيض - أحداث اليوم, اليوم الخميس 27 مارس 2025 01:00 صباحاً

نشرت مجلّة «ذي أتلانتيك» أمس الأربعاء خطط الجيش الأمريكي لتوجيه ضربات على معاقل للحوثيين في اليمن والتي تلقّاها رئيس تحريرها عن طريق الخطأ، فيما انتقد مسؤول في البيت الأبيض بشدّة المعلومات الجديدة التي كشفتها المجلة، معتبراً أنهم «يكذبون لمواصلة خدعة جديدة»، في حين كتب زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر وكبار الديمقراطيين في المجلس أمس الأربعاء رسالة إلى الرئيس دونالد ترامب وكبار مسؤوليه يحثون فيها على إجراء وزارة العدل لتحقيق في كيفية إدراج صحفي عن غير قصد في مناقشة جماعية سرية حول خطط حرب حساسة.
وتضمّن هذا المقال الثاني بعد ذاك الذي صدر الاثنين وفجّر الفضيحة لقطات لرسائل من وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث تظهر المواعيد المحدّدة للضربات على مواقع الجماعة المتمرّدة في اليمن قبل ساعتين من شنّها في 15 مارس.
وبادرت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إلى التعليق على المقال، معتبرة أن «ذي أتلانتيك أقرّت بأنها لم تكن خططاً حربية».
وكتب تايلور بودوفيتش معاون رئيسة المكتب الرئاسي على «إكس» أن «ذي أتلانتيك تخلّت عن روايتها بشأن «خطط» حرب ومن خلال الكشف عن المحادثة الكاملة، يقرّون بأنهم يكذبون لتدبير خدعة جديدة».
أما نائب الرئيس الأمريكي جاي. دي. فانس الذي كان من بين المشاركين في مجموعة الدردشة عبر «سيغنال» والتي ضُمّ رئيس تحرير «ذي أتلانتيك» إليها عن طريق الخطأ، فاعتبر من جانبه أن المجلّة «بالغت» في المعلومات التي أفصحت عنها.
وقال دي فانس، وفقًا لمجلة أتلانتيك: «أكره إنقاذ أوروبا مرة أخرى»، ونُقل عن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث قوله: «أشارككم تمامًا كراهيتكم للاستغلال الأوروبي. إنه أمر مثير للشفقة».وأوردت «الغارديان»، أن التسريبات أظهرت أن دي فانس كان متحفظاً حيال ضرورة تنفيذ الضربة الجوية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تجد نفسها مجدداً تقوم بما ينبغي أن يكون مسؤولية أوروبية لحماية مصالحها الأمنية، لا سيما فيما يخص تأمين حركة التجارة البحرية عبر قناة السويس. وقد أعرب دي فانس عن امتعاضه من موقف الحلفاء الأوروبيين، موضحاً أن 40% من تجارتهم تمر عبر القناة، في حين لا تعتمد الولايات المتحدة عليها إلا بنسبة لا تتجاوز 3%.
كما أظهرت التسريبات وجود خلافات داخل الإدارة الأمريكية بشأن طريقة التعامل مع الحلفاء الأوروبيين، إذ اعتبر فانس أن تنفيذ الضربة يتناقض مع السياسة التي يسعى ترامب إلى ترسيخها تجاه أوروبا، خصوصاً في وقت كان الرئيس يعمل على توجيه رسائل أكثر توازناً إلى القارة الأوروبية، في ظل تصاعد المخاوف من تداعيات الضربة على أسعار النفط العالمية.
وكانت المجلة قد نشرت مقالها الأوّل في هذا الصدد تحت عنوان «حكومة ترامب أرسلت إليّ خطأ خططها الحربية».
وأبلغ فيه رئيس تحريرها جيفري غولدبرغ كيف ضُمّ عن طريق الخطأ إلى مجموعة دردشة عبر «سيغنال» ناقش فيها كبار المسؤولين الأمريكيين، ومن بينهم وزير الدفاع ومدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه)، ضربات المراد تنفيذها على مواقع للحوثيين في اليمن.
وسعى ترامب إلى التخفيف من جسامة هذا الخطأ، واصفاً إيّاه ب«الهفوة».
وقال في مقابلة أمس مع صاحب البودكاست فينس كولانيز «لم يكن هناك من تفاصيل أو أيّ معلومة كانت لتقوّض العملية ولم يكن لذلك أيّ أثر على الهجوم الذي كلّل بالنجاح».
وتروي «ذي أتلانتيك» في مقالها الجديد أنها تواصلت مع مسؤولين في الحكومة بعد هذه التصريحات لمعرفة إن كانوا يوافقون على نشر مزيد من الرسائل تكون أكثر دقّة من تلك التي وردت في المقال الأوّل.
وأعرب البيت الأبيض عن عدم تأييده هذه الخطوة، بحسب «ذي أتلانتيك» التي نشرت بالرغم من ذلك فحوى المحادثات مع تمويه اسم عميل في «سي آي ايه».
وكتب وزير الدفاع بيت هيغسيث في المجموعة التي أنشأها مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض مايك والتز «12:15 إقلاع اف-18 (أوّل سلسلة من الضربات)».
وأردف بأسلوب مقتضب «الهدف الإرهابي هو في موقعه المعروف وينبغي لنا أن نلتزم بالمواقيت وأيضاً انطلاق ضربات المسيّرات (إم كيو-9)». وأضاف «15:36 إف-18 بداية الضربة الثانية وأيضاً إطلاق أولى توماهوك من البحر».
و«إف-18» هي طائرات حربية أمريكية، في حين أن «ام كيو-9» هي مسيّرات هجومية أمريكية و«توماهوك» صواريخ كروز. في المقابل، حاول بعض المسؤولين، مثل وزير الدفاع هيجسيث، تخفيف حدة التوتر، مؤكدين أن الضربة العسكرية المحتملة ضد اليمن ستشكل دعمًا للقيم الأمريكية الأساسية، مثل حماية حرية الملاحة الدولية.
إلى ذلك، كتب زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر وكبار الديمقراطيين في المجلس أمس الأربعاء رسالة إلى ترامب وكبار مسؤوليه يحثون فيها على إجراء وزارة العدل لتحقيق في كيفية إدراج صحفي عن غير قصد في مناقشة جماعية سرية حول خطط حرب حساسة.
وكتب أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيون في الرسالة «نكتب إليكم بقلق شديد بشأن سوء التقدير المذهل الذي أظهره مجلس وزرائكم ومستشارو الأمن القومي».
وأضافت الرسالة «علاوة على ذلك، وبالنظر إلى أن الكشف المتعمد أو الإهمال عن معلومات سرية أو حساسة تتعلق بالأمن القومي قد يشكل انتهاكاً جنائياً لقانون التجسس أو غيره من القوانين، فإننا نتوقع من المدعي العام بوندي إجراء تحقيق شامل ونزيه في سلوك المسؤولين الحكوميين المتورطين في مشاركة أو مناقشة هذه المعلومات بشكل غير صحيح».(وكالات)

أخبار ذات صلة

0 تعليق