أكد اللواء محمد علوان، محافظ أسيوط، على أهمية البرامج التوعوية التي تهدف لتعريف الشباب بالقيمة التاريخية والدينية لمسار العائلة المقدسة، مشيرًا لدورها في تعزيز الوعي الأثري والتاريخي وتعميق روح الانتماء الوطني، وذلك ضمن جهود الدولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وفق رؤية مصر 2030.

وأوضح المحافظ أن مديرية الشباب والرياضة بأسيوط، تحت إشراف أحمد سويفي، استقبلت وفد برنامج «إحياء مسار العائلة المقدسة» في يومه السادس، الذي يقام تحت شعار «كن صانع سلام»، بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة ومركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية والكنيسة القبطية الأرثوذكسية، بمشاركة أكثر من 50 شابًا وفتاة من طلاب كليات الآثار والإعلام، بحضور أحمد أبو علي مدير هيئة تنشيط السياحة بالمحافظة وعدد من القيادات التنفيذية.

وأشار إلى تنظيم برنامج ميداني متكامل للوفد بالتنسيق مع الهيئة الإقليمية لتنشيط السياحة، حيث شمل زيارة دير المحرق بمركز القوصية، وهو واحد من أبرز محطات مسار العائلة المقدسة، حيث تعرف المشاركون على قيمته التاريخية والروحية، بالإضافة لزيارة الجامع الكبير بأسيوط، الذي يمثل روح الوحدة الوطنية، ثم التوجه إلى دير السيدة العذراء بجبل درنكة وزيارة المغارة المقدسة التي أقامت بها العائلة المقدسة، والتي تُعتبر من أهم المزارات الدينية بالمحافظة، كما قامت الهيئة الإقليمية لتنشيط السياحة بتوزيع نشرات سياحية على المشاركين حول السياحة ونقاط مسار رحلة العائلة المقدسة.

وأضاف المحافظ أن البرنامج تضمن لقاءً مع نيافة الأنبا يؤنس، مطران الأقباط الأرثوذكس بأسيوط وساحل سليم والبداري، حيث دار حوار مفتوح حول أهمية نشر ثقافة السلام والمحبة بين الشباب، ودورهم في بناء مجتمع متماسك، بجانب جلسات حوارية تناولت مفاهيم التعايش المشترك وقبول الآخر، واستعرضت نماذج مضيئة من التاريخ المصري في تعزيز الوحدة الوطنية.

وفي ختام الزيارة، أعرب المشاركون عن تقديرهم لهذه التجربة الثرية، التي أتيحت لهم التعرف على أبرز محطات مسار العائلة المقدسة بمحافظة أسيوط، مؤكدين أن مثل هذه البرامج تسهم في تعزيز قيم التسامح والاعتزاز بالهوية الوطنية.

وشدد محافظ أسيوط على ضرورة تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية وغير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، بما يساهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة في مختلف القطاعات.