يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحديات سياسية متزايدة نتيجة تراجع شعبيته بسبب ملف التضخم الذي يؤثر على آماله في انتخابات 2024، حيث أظهر استطلاع حديث أن نسبة الرضا عن أدائه الاقتصادي لا تتجاوز 29% مقابل 64% من غير الراضين، وفقاً لما نقلته واشنطن بوست.
رغم انخفاض معدلات التضخم مقارنة بذروتها خلال إدارة بايدن، حيث سجلت 2.8% في فبراير بعد أن كانت 7.2% في يونيو 2022، إلا أن المشاعر العامة لا تعكس هذا التحسن، حيث لا يزال مستوى الأسعار مرتفعاً ويؤثر سلباً على الحياة اليومية للأمريكيين.
كما ساهمت سياسات ترامب في تعميق الاستياء، إذ أدت التعريفات الجمركية إلى زيادة تكاليف الإنتاج، بينما أثارت ضغوطه على مجلس الاحتياطي الفيدرالي قلق المستثمرين حول استقرار السياسة النقدية، بالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية التي أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة.
تشير البيانات إلى أن تراجع شعبية ترامب بدأ قبل أي تصعيد خارجي، حيث انخفض تقييمه تدريجياً منذ بداية ولايته حتى أصبح قريباً من مستويات بايدن خلال ذروة الأزمة التضخمية.
يعتبر مراقبون أن السبب الرئيسي وراء هذا التراجع هو فجوة التوقعات، حيث دخل ترامب البيت الأبيض وسط توقعات بأن يتمكن من خفض الأسعار بسرعة، لكن الواقع الاقتصادي أكثر تعقيداً مما أدى إلى خيبة أمل كبيرة بين الناخبين.
تستمر تكاليف المعيشة في الضغط على الأسر الأمريكية، حيث يرى 74% من الناخبين أن أزمة التضخم لم تُحل طالما لم تنخفض الأسعار فعلياً، في حين تُلقي الإدارة باللوم على الشركات والأسواق والعوامل الخارجية، رغم تحذيرات الخبراء من أن الحلول المقترحة قد تؤدي إلى نتائج عكسية.
يرى المحللون أن الحلول الأكثر فعالية تتطلب إصلاحات هيكلية، مثل ضبط الإنفاق الحكومي وتعزيز استقلالية البنك المركزي، في وقت يطالب فيه الناخبون بانخفاض ملموس في الأسعار، مما يضع الرئيس أمام تحديات اقتصادية وسياسية قد تؤثر على مستقبله الانتخابي.

