اختتمت فعاليات حملة “مياه ري نظيفة وكافية” التي نظمتها جمعية تنمية المجتمع المحلي بجزيرة ببا بالتعاون مع مؤسسة “كير مصر” وذلك خلال مؤتمر ختامي حضره عدد من القيادات التنفيذية وممثلي المجتمع المدني والمزارعين من محافظتي بني سويف والفيوم.
شهد المؤتمر حضورًا مميزًا يعكس اهتمام الدولة بمطالب المزارعين، حيث شارك فيه وكلاء وزارة الموارد المائية والري من بني سويف والفيوم، بالإضافة إلى وكلاء وزارة التضامن الاجتماعي ومديري إدارات الجمعيات ووكيل وزارة الزراعة ببني سويف، ومديرة عام التعاون الدولي بالمحافظة.
نموذج «المساءلة الاجتماعية»
أكد المؤتمر نجاح نموذج “المساءلة الاجتماعية” الذي تبنته الحملة، حيث استطاع المزارعون وأعضاء اللجان المجتمعية في قرى مثل شكشوك وغياضة الشرقية وأبشنا ونعيم والشناوية وطوة أن يتحولوا من دور المتلقي إلى شريك فعال مع أجهزة وزارة الري والزراعة، مما ساهم في حل العديد من مشكلات نقص المياه وتطهير الترع في مناطق نهايات الترع.
كما أبرز البيان الختامي الدور المهم للجمعيات الشريكة مثل جمعية الحياة الأفضل وجمعية أبشنا وجمعية شكشوك وجمعية غياضة الشرقية ومؤسسة رسالة فرح، مؤكدًا أن العمل الجماعي المنظم تحت قيادة جمعية جزيرة ببا ومؤسسة “كير مصر” ساهم في تعزيز قنوات التواصل بين المزارعين ومتخذي القرار.
تكريم الإعلاميين والصحفيين
خلال المؤتمر، تم تكريم عدد من الإعلاميين والصحفيين، وعلى رأسهم “أحداث اليوم”، تقديرًا لدورهم في دعم الحملة إعلاميًا باعتبارهم “صوت المزارع” في نقل قضاياه، كما تم تكريم ممثلي اللجان المجتمعية وروابط المزارعات.
وخرج البيان بعدد من التوصيات، منها استمرار عمل اللجان المجتمعية كحلقة وصل مع مديريات الري، وتعميم نموذج “رابطة مزارعات نهايات الترع” في مختلف المحافظات، بالإضافة إلى التوسع في أدوات المساءلة الاجتماعية لضمان عدالة توزيع المياه وحمايتها من التلوث.
أكدت الحملة أن هدفها كان تحويل قضية مياه الري من معاناة موسمية إلى أولوية دائمة، عبر تمكين المزارعين وتعزيز الشراكة مع مؤسسات الدولة، بما يضمن إدارة أكثر عدالة واستدامة للموارد المائية.
كما اختتم المؤتمر برسالة مفادها أن “المياه حق.. والحفاظ عليها مسؤولية”، وأن نموذج العمل التشاركي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق رؤية مصر 2030 في مجال الأمن المائي.

