قدّم الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب رؤية نقدية لمستقبل النظام الدولي خلال محاضرة في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، مشيرًا إلى أن العالم يشهد مرحلة إعادة تشكيل عميقة تتجاوز مفهوم “تعدد الأقطاب” إلى “تعدد المعايير”.

جاءت هذه التصريحات ضمن زيارة رسمية يقوم بها ستوب إلى مصر، حيث أجرى حوارًا تفاعليًا مع طلاب عدد من الجامعات. ناقش خلاله ملامح المرحلة المقبلة في ظل تصاعد التنافس بين القوى الكبرى، خاصة الولايات المتحدة والصين، وتأثير الحرب الروسية الأوكرانية المستمرة منذ 2022.

أشار ستوب إلى أن المؤسسات الدولية التقليدية، مثل الأمم المتحدة وصندوق النقد والبنك الدولي، لم تعد تملك نفس القدرة على توجيه المشهد العالمي، مع بروز تكتلات إقليمية مثل الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي و”آسيان” و”بريكس”.

كما دعا إلى إصلاح جذري في منظومة الأمم المتحدة، يشمل إعادة النظر في صلاحيات مجلس الأمن، بما في ذلك إلغاء حق النقض “الفيتو”، مع إمكانية تعليق تصويت الدول غير الملتزمة بميثاق المنظمة، وتوسيع دور الجمعية العامة ليشمل تعطيل قرارات المجلس.

تطرق ستوب أيضًا إلى مسار التحالفات الدولية، معتبرًا أن الدول بحاجة إلى إعادة تقييم حساباتها بدقة في ظل السيولة الحالية للنظام العالمي، متسائلًا عن قدرة واشنطن على الحفاظ على موقعها كقوة مهيمنة خلال العقد المقبل.