تاريخ الفاتيكان حافل بتداخلات السياسة والدين، حيث واجه الباباوات عبر العصور تحديات كبيرة من أعداء بارزين، بدءًا من أتيلا الهوني وصولًا إلى دونالد ترامب، مما جعل العلاقة بين الفاتيكان وحكام العالم معقدة ومتوترة.

من أتيلا إلى نابليون

واجه البابا ليو الأول أتيلا الهوني بالكلمة حين غزا إيطاليا عام 452م، مما أدى إلى انسحاب أتيلا بعد فترة قصيرة، وفي وقت لاحق، اعترض البابا بيوس السادس على نابليون، مما أدى إلى اعتقاله، بينما اختار خلفه بيوس السابع الحكمة، وسعى إلى الدبلوماسية، لكنه تعرض للسجن أيضًا بعد رفضه دعم الحصار التجاري على بريطانيا.

عاد بيوس السابع إلى روما بعد هزيمة نابليون في 1815، محققًا انتصارًا دبلوماسيًا.

الفاتيكان والنازية

تعد علاقة البابا بيوس الثاني عشر بالحرب العالمية الثانية من أكثر الملفات جدلاً، حيث وقع معاهدة مع ألمانيا، مما أضفى شرعية مبكرة على نظام هتلر، ومع تصاعد المحرقة، فضل البابا الصمت العلني، بينما قام بأعمال سرية لإنقاذ اليهود، مما أثار جدلًا حول استراتيجيته في الموازنة بين الصمت والسرية.

من الحرب الباردة إلى ترامب

خلال أزمة الصواريخ الكوبية، آمن البابا بولس السادس بأهمية الحوار مع الكتلة الشيوعية، بينما قام خلفه يوحنا بولس الثاني بدعم حركة “تضامن” البولندية، مما عزز من دور الكنيسة في مواجهة الأنظمة الشيوعية.

وعند التعامل مع ترامب، انتقد البابا فرنسيس السياسات دون ذكر الأسماء، مؤكدًا على ضرورة الحوار، بينما عبر عن قلقه بشأن البيئة بعد انسحاب واشنطن من اتفاقية باريس.

اليوم، يستمر البابا فرنسيس في انتقاد الحروب، مؤكدًا أن الله لا يسمع صلوات المهاجمين، مما أثار ردود فعل مختلفة من الجانب الأمريكي.